আলা রহমান
ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (99) واعتصموا بحبل الله جميعا
ايضا من اخرج رواية ذلك عن ابن عباس وابن مسعود. كما ذكر من اخرج عن ابن عباس انها لم تنسخ. وفي التبيان في النسخ قوله وهو المروي عنهما. وفي مجمع البيان وهو المروي عن أبي جعفر (ع) وعن أبي عبد الله (ع). أقول ولم أجد الرواية عن الباقر (ع) نعم عن العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) انها منسوخة بقوله تعالى ( فاتقوا الله ما استطعتم ). والعياشي لم يذكر الواسطة بينه وبين أبي بصير. والمعروف عن العياشي انه يعتمد على الضعفاء وعلى كل حال لا بد من طرح الرواية او تأويل النسخ فيها بنزول المفسر الذي يرفع ما يتوهمه البعض بالنظر السطحي من ان حق التقاة المكلف به ما فوق الاستطاعة. والعجب من الشيخ حيث أشار في تبيانه الى الرواية في مقام سنخ وهو العارف بحقيقة النسخ واشتراط القدرة والاستطاعة في التكليف وتنزيل الاستطاعة في آية التغابن على الاستطاعة العرفية مع انه مخالف لسوق الآية يوجب التهاون بأمر التقوى ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) يمكن أن يراد بالإسلام هنا حق التقاة وهو الدخول في سلم الله بالطاعة وعدم المحادة له بالمعصية دائما. وهو أمر يمكن أن لا يتصف به المؤمن بالله والرسول ويوم القيامة فالمراد من الآية دوام الاتصاف بهذه الصفة الكريمة حتى الموت وان لا يموتوا إلا وهذه صفتهم الدائمة وسجيتهم المستمرة ومن ذلك طاعة الرسول ومن أمر الرسول بطاعته وموالاته والتمسك به كما اشارت اليه رواية البرهان عن العياشي عن الحسين ابن خالد عن الكاظم (ع). ويمكن أن يكون المراد من الإسلام ما يخالف الكفر ويساوق الإيمان في المعنى فيكون المراد هو الاتصاف بهذه الصفة حتى الموت. والأول اظهر بحسب السوق والأمر بالتقوى حق التقاة. والثاني أنسب بالمعنى المتداول للإسلام ويمكن توجيه التناسب فيه بكون المعنى لازموا التقوى حق التقاة ليندحر عنكم الشيطان ولا تعصوا الله فيطمع فيكم الشيطان ويصرفكم عن الإيمان ولو عند الموت. وفي هذا التخريج نوع تكلف 99 ( واعتصموا ) من السقوط ( بحبل الله جميعا ) أي حال كونكم مجتمعين على الاعتصام بحبل الله وما جعله الله سببا عاصما من سقوط الضلال ووباله. وقد دلنا رسول الله (ص) على ما هو من مصاديق هذا السبب والحبل الذي لا يضل من تمسك به بقوله (ص) في حديث الثقلين «ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي اهل بيتي» واستعير لفظ الحبل في
পৃষ্ঠা ৩২২