আলা রহমান
وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (81) ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (82) كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين (83) أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (84) خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون (85) إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم
أنزل علينا ) ومعنى «على» في على ابراهيم وعلى الأسباط واحد وانما الاختلاف بالاعتبار. ويمكن ان يراد بالأسباط أنبيائهم كموسى ومن بعده ( وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم ) من كتاب وحكمة وكرامة ومعجزة ( لا نفرق بين أحد منهم ) في الايمان ولا تصرفنا الأهواء والعصبية القومية عن الإيمان ببعضهم ( ونحن له ) أي لله ( مسلمون ) في جميع ذلك 81 ( ومن يبتغ غير الإسلام ) لله ( دينا ) ومن اظهر مصاديقه الانقياد لما جاء به رسول الله خاتم النبيين ( فلن يقبل منه ) غير الإسلام وكيف يقبل منه الضلال ( وهو في الآخرة من الخاسرين 82 كيف يهدي الله ) ويوصل الى الحق بلطفه وتوفيقه ( قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا ) معطوف على معنى الفعل في «إيمانهم» أي بعد أن آمنوا وشهدوا ( أن الرسول حق وجاءهم البينات ) الواضحات الدلالة على رسالته وحقيقة الإيمان فإن هؤلاء قد أخرجوا أنفسهم بتمردهم على الله عن أهليتهم للطفه وإيصالهم الى الهدى بتوفيقه ( والله ) جلت حكمته ( لا يهدي ) ولا يوصل بتوفيقة ( القوم الظالمين ) المتمردين بظلمهم بل 83 ( أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله ) أي طردهم عن رحمته ( والملائكة ) بالدعاء عليهم باللعنة ( و ) كذا لعنة ( الناس أجمعين ) وفي هذا إذن للناس بلعنهم وطلب لذلك 84 ( خالدين فيها ) أي في اللعنة وطرد الله لهم عن رحمته ( لا يخفف عنهم (1) العذاب ولا هم ينظرون ) كناية عن انهم لا تنالهم الرحمة أو لا يمهلون يوم القيامة عن العذاب 85 ( إلا الذين تابوا ) في الدنيا ( من بعد ذلك وأصلحوا ) اعمالهم أي عملوا الصالحات ( فإن الله غفور رحيم ) أي فإن الله يغفر لهم ذنوبهم ويرحمهم بالرضا والثواب لأنه غفور رحيم وأقيمت العلة في التفريع مقام المعلول للتأكيد ولبيان ان هذه المغفرة ليست مما يرجى اتفاقه بل
পৃষ্ঠা ৩০৮