فيقوم آخر الليل للصلاة والعبادة فاذا صلى الصبح قعد يقرأ القرآن إلى طلوع الشمس أو قرب طلوعها فتقرأ عليه الدول إلى أن يرتفع النهار فيصلى الضحى وينصرف إلى الدار فيكتب الطلبة الواحهم ثم يرجع فيصححون ما كتبوا ثم يأخذون في ضرب الفرائض وقسمة المواريث وتعليم الحساب إلى أن تميل الشمس قليلا فيقوم فيصلى الظهر فيأخذون في قراءة الدول من الفقه والاصول خاصة فيؤخر بصلاة العصر فاذا صلاها انصرف إلى داره ثم اذا صلى المغرب اخذ في قراءة القرآن ثم اذا صلى العشاء وصلى ورده انصرف واكل وأن كان ضيفا حمله ثم يرجع فيأخذ في تعليم الفرائض إلى هون من الليل فيقوم وينام ثم يقوم آخر الليل واما الشتاء فيقوم آخر الليل فيصلى ما شاء الله ثم يأخذ في نظر التفاسير والدول والتلاميذ بعضهم ينظرون وبعضهم يقرؤن الواحهم فاذا صلى الصبح أخذ في قراءة القرآن مع الطلبة إلى احوال الطلوع ثم يبتدىء بالتفسير حتى يرتفع النهار ارتفاعا تاما ثم ينصرف إلى اهله يعد أن يصلى الضحى ثم يخرج إلى موضع معروف فيصححون ما كتبوا ثم يكملون ما بقى من الدول ثم بعد ذلك يقوم إلى الاشتغال بصلاة الظهر ثم يقرؤن دول الفقه بعد الصلاة إلى العصر فاذا صلى المغرب اخذ هو والطلبة في قراءة القرآن فاذا صلى العشاء واكمل ورده انصرف ينظر التفاسير والشراح وربما عمل مجلسا في داره لاقاربه ويجتمع عليه طلبة العلم من نفوسة وجربة ودمر ويفرن والمغرب ومات والعلماء نفوسة وغيرهم عنه راضون وخلف اولادا نجباء احيوا السيرة والعلم منهم من مات ومنهم من بقى تفننوا في العلوم وحققوها.
ومنهم الشيخ عمنا نوح بن حازم المرساونى اخذ العلم من الشيخ أبي ساكن
عامر بن على الشماخى وكان شيخا اخذ العلم عنه كثير وساد في ايامه وكان مستجاب الدعاء اعطاه الله قوة على
পৃষ্ঠা ৫৬৬