فدعوا له بالبركة فلما أصبح من ليلته قال له رجل خذ هذه الغنم فما ربحت على قيمة كذا فهو لك فمضى بها فربح سبعين دينارا فقال له الذي أشار عليه اولا خذها رحالا فأخذها اربعا بدينار فمن الله عليه إن ولد اولادا ذكورا عشرة فطلبوا اليه بناته واشترط على كل من تزوج منهن أن ينزل معه فصار يضرب به المثل في الشرف والثروة واذا دعا أحد أولاده لتحفة أو طرفة تسارعوا اليه من كل موضع ووجهة حتى نساه كلاب بيته.
ومنهم فلحون بن اسحاق النفوسي من بني وسين جاء سائل قال كيف الرد على من
وصف الله بالتجسيم قال الجسم اما خفيف سيار واما كثيف ستار فكلاهما محال على الله.
وفي شرح الجهالات وقد زعم قوم من أهل الكلام أن يتكلم لا يجوز على الله قال أبو عمار فجوازه أحب إلي ثم قال اجاز في التوحيد الكبير مكلم وابي من متكلم ومعناه فاعل للكلام ومعنى مكلم ليس بأخرس ثم قال ويجوز على الله في الازل متكلم ومكلم على المعنيين ولا يجوز كلم ولا يتكلم وفي نفسي من التفرقة بين يتكلم ومتكلم شىء والله أعلم وبلغنا إن ابا نوح سعيد بن زنغيل سئل عن المتكلم قال على معنى أن سيتكلم ومتكلم فأنكر عليه فلحون بأشد الانكار ومعنى قول الشيخ إن متكلم على أن سيتكلم ومتكلم على نفى الخرس ايضا عنه فكلا المعنيين جائز وليس في ذكر احدهما ما يبطل الآخر وربما عجل فلحون فيما فعل والله اعلم انتهى ملخصا.
وفلحون شيخ مشهور من نظراء أبي نوح ومن شاكله.
ومنهم أبو زكريا يحيى بن بشير وكان في السيادة بمرتبة بل هو من نظراء أبي
العباس وسليمان بن يخلف وداود بن أبي يوسف.
ومنهم جنون بن على قال
পৃষ্ঠা ৪৮২