تحف أهل الدعوة فاذا مت اقتسموا ريح الصبا فسمعت كلامه اذن واعية فعزم على الانتقال بادر إلى اخيه في الله الشيخ عيسى بن أبي الحاج ليأذن له ويجعله في حل فلما قال له ماراد من الانتقال قال أسأل الحل فيما هو أعظم وهو ما ادخلت على من الروعة في قولك اجعلنى في حل ولم يأذن له في الانتقال حتى يموت ويغسله ويكفنه ويدفنه فاذا اراد الانتقال بعد ذلك فافعل فوافق ولابد لامتثال ما التمس منه وقام حتى قضى الله بموت الشيخ فتولى منه ما أوصى به ثم انتقل وله أخبار.
ومنهم الشيخ أبو محمد عبد الله الدمري كان في عصر ماكسن وأبو سليمان داود
وغيرهما.
قال أبو العباس قال أبو الربيع غارت غارة لبنى تجين على رأس وادى اريغ فساقت غنمهم فخرج في اثرها ماكسن وأبو العباس الويليلي وعيسى بن برزوكسن وعبد الله الدمري فلم يدركوهم الا عند اهاليهم فاستردوا الغنم فنفذ زادهم وادركهم الجوع فعالجت عجوزة مرابطة لهم طعاما بعد أن شاورتهم فاذنوا لها فلما صلوا المغرب اخذت في السؤال وأبو العباس يصلى فكلما سلم قال اطردوا العجوز فلم يفعلوا حتى سألتهم زكاة اموال قومها اللاتى غصبوها فانهم يعطونها فقالوا وانت على هذه الحالة المذمومة ابعدى عنا قال أبو العباس لهذا اقول لكم ابعدوا العجوز عنكم قالت بنوتجين للأشياخ إن رخصتم لنا في ثلاث رجعنا إلى مذهبكم وهن اموالنا واولادنا وازواجنا كلها حرام فإن اذنتم لنا أن نقيم عليها قالوا لا نجد ذلك في مذهبنا قالوا نجد من يرخص في ذلك اجمع.
ومنهم محمد
পৃষ্ঠা ৪১৭