توجه إلى القيروان من عند شيخه أبي زكريا يتعلم النحو والاعراب وكان أهل الدعوة بنواحيها كثيرين فقصد شيخنا فتعلم عنده ثم قال له أوصى بك إلى من هو أعلم منى فانتقل بكتابه إلى الثاني فتعلم في أقرب مدة لما اعطى من الفهم وسأله يوما الشيخ منصور بن الشيخ عبد الغني الوسلانى المزاتي رضى الله عنهما عن لحوم الحمر قال أنما يسأل أن لم يكن هو خيرا من ثمر نخلكم في اول ما شب قال الشيخ المنصور عجبا من فراسته وأخذ الكلام من أبي نوح سعيد بن زنغيل ودارهم معدن العلم قديما من ابيه وجده وجد جده على ما أظن وقد تقدم أبوه ولكنهم دونه في الشهرة ومات عام اربعين واربعمائة ومن سياسته إن أبا تغلى سمع قراءة العزابة في غار اجلو الشرقية قال ما هذه البدعة فبلغ قوله ابا عبد الله فأتخذ قصعة من طعام طيب ومنادل حسانا وبطة مملؤة زيتا فارسلها اليه قال امسكها هى لك فجلس غدا في موضعه فسمع قراءتهم فقال مافى هذا البلد الا كلام ابن بكر فمن كره فهذا في قلبه لرمح في يده والرشوة لرفع ظلم أو دفع جور قال جابر في سبيل الله ورآه رجل بعد موته في النوم على حالة حسنة من اللباس والهيئة والمركب والجمالة .
ومنهم الشيخان القدوتان العاملان العالمان عبد الغني الوسلاتي وابنه
المنصور وهما في السن والعلم كابي العباس بن محمد وابي عبد الله ابيه ابن بكر قالوا فهما قرينان لهما سنا وعلما، ووسلات جبل شرف على القيروان وتقدم إن الشيخ المنصور سأل ابا عبد الله عن لحوم الحمر فاجابه بما تقدم وكونهما قرينى أبي عبد الله وابي العباس في العلم والسن كاف في الشهرة والتعريف بهما.
ومنهم الشيخ جعفر الوسلاتي
পৃষ্ঠা ৩৯২