المفيد في مهمات التوحيد
المفيد في مهمات التوحيد
প্রকাশক
دار الاعلام
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى ١٤٢٢هـ
প্রকাশনার বছর
١٤٢٣هـ
জনগুলি
المطلب الأول: الشرك الأكبر
أولا: تعريف الشرك الأكبر: يعرف الشرك الأكبر بأنه: إثبات شريك لله ﷿ في خصائصه؛ فيجعل الإنسان ندا لله في ربوبيته، أو في ألوهيته، أو في أسمائه وصفاته١.
ثانيا: حكم الشرك الأكبر، مع الدليل:
١- الشرك الأكبر يخرج من الملة، وصاحبه حلال الدم والمال، يقول الله سبحانه عن المشركين: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ٥]، ويقول عنهم: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ١١]، ويقول رسول الله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله" ٢.
٢- الشرك الأكبر يحبط جميع العمل. يقول الله ﷿: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨]، ويقول سبحانه: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥] .
٣- الشرك الأكبر لا يغفر لصاحبه إن مات عليه، يقول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦] . أما إن تاب قبل الموت، فإن الله يتوب عليه، ما قال سبحانه: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾ [لأنفال: ٣٨] .
٤- صاحب الشرك الأكبر في الآخرة خالد مخلد في النار. يقول الله ﷿: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: من الآية٧٢] .
_________
١ انظر: معارج القبول للشيخ حافظ الحكمي ٢/ ٤٨٣. وفتاوى اللجنة الدائمة ١/ ٥١٦-٥١٧.
٢ صحيح البخاري، كتاب الإيمان باب: فإن تابوا وأقاموا الصلاة. وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله. واللفظ للبخاري.
1 / 111