المقاليد
المقاليد
============================================================
لما اتفق آراء الأفاضل من الأوائل والحكماء بأن النفس جوهر متحرة باق، وكانت الكلمة إذ وسمت بالليس، أعني بأنها لا أيس، مما لا يحتمل أن يقال لها : إنها ساكنة أو متحركة، إذ الساكن والمتحرك داجلان في حد التأييس. وجب من هذه الجهة أن يكون [واسطة] بين هذه الكلمة التي هي العلة الأولى، وبين هذا المتحرك الباقي، [و]الساكن الباقي الذي هو العقل للتحد بالكلمة. إذا الساكن حيط بالمتحرك من جميع الجهات والوجوه. والمحيط قبل المحاط، وفوقه بالرتبة والشرف. وقد استغنى الساكن بكماله وغنية حوهره عن التقسيم والتكثير في ذاته، كما احتاج المتحرة إلى التقسيم والتكثير. فمن هذه الجهة قلنا: ليس بين النفس وبين الكلمة إلا واسطة واحدة، وهو السابق.
النفس الكلية التي هي علة التراكيب وعلة حركاتها. نراها غير ثابتة على حالتها، بل هي في كل احاطة ثحيط بالمستودع من محصول حركات الدوائر عند كمال الدور الأعظم. تتغير أحوالها نيل شرفها وبلوغها إلى سناء علتها التي هي السابق. وإذا تغيرت كان ثبائها بعد الإحاطة خلاف ثباتها قبل الاحاطة ... التالي (النفس) متوسط بين العقل والطبيعة ... له نظر إلى العقل ونظر إلى الطبيعة ... من نظرها إلى الطبيعة من جهة التحوهر الأقدار الثلاثة من الطول والعرض والعمق.
الافلاك وهكذا الدوائر الفلكية. لما كانت علة لما يتولد على المركز من المواليد، ثم غير ممكن لها، لعي الدوائر الفلكية، أن لا يتولد عنها، أو عن حركاتها هذه المواليذ التي هي بسالتنويع مختلفة.
وكذلك النفس الكلية. لما كانت منها التراكيب الأول التي هي الدوائر بما فيها من الكواكب مسن حهة الحركة والسكون، الموسومين أحدهما بالهيولى والآخر بالصورة، وكان غير ممكن لها أن لا تكون من حركاتها هذه التراكيب ... وصور النفس وجعلها أصل كل صورة روحانية وحسمانية، ونزهها عن التخصيص بمادة من المواد لأن لا تكون للخلق الأول مناسبة، وليكون الشوق منها دائما إلى المادة الأولية المعراة عن الصور، وليكون الإفاضة من الخلق الأول دائما سرمدا على الصورة السرمدية المعراة عن المواد. ومن بعد ذلك أبدع السماوات والأرض وما بينهما من أجناسها وأنولعها و أشخاصها مواد مصورة، وصورا عنصرية، ليكون محذ الابداع والتصوير والتخليق له ذون خلقه، وليكون قدرئة ظاهرة في كل أيس.
الأفلاك علة لاستحالة الأمهات وتغييرهاوقبولها التأثيرات منها.
الانسان وإذا نظر السابق إلى الأزلي وحده منحطا إلى معلوله ليتهيا له بالاستفادة من علمه، ثم [إنه] 433
পৃষ্ঠা ৪৩৩