المقاليد
المقاليد
============================================================
منهم من حعل الله تعالى إليه أزمة الهداية من الأيمة البررة، صلى الله عليهم، غوامض الأمور، باطنها وظاهرها بحسب جواهرهم وقوهم في القبول والاستنباط ليكونوا لغيرهم في الهداية كما تكون الأئمة عليهم السلام في التعبير والإفادة. والدين هم كالشخص الواحد الجامع لأحزائه، وهم له كالحواس الي تدرك الأشياء، إن فات واحدة منها شيء أدركته الأخرى من غير أن يكون هذا الإدراك الشاني عيبا على التي قد فاقا الادراك، وعلى غيرها.
وإذا كان ذلك كذلك، لم يكن إصلاح أبي حاتم، رفع الله درجته، ما أصلحه من كتاب المحصول يعيب عليه، ولا على صاحب المحصول منقصه، ولا بطعن على أحل منهما، إلا ما قد قلناه ان الأشخاص المرتبة لإصلاح علوم الدين كالحواس، فإن فات أحد الحواس إدراك شىء من عالم الطبيعة فلا يفوت الأخرى، بل تعاون عليه وقضاء الحق الدين، وتصديقا لفرض رب العالمين. ولما كان ذلك كذلك، ورأيت في كتاب المحصول ما كان ألزم لأبي حاتم، وأوحب عليه شرحه وإصلاحه ما أصلحه ولم يتكلم عليه، وأغضى عنه، لزمي الحق التعاون أن أقضي حق الدين ببيان ما ينطوي فيما أورده مما لا يجوز اعتقاده في باب التوحيد والمبدع الأول من دون غيره من الفروع اليء إن أعان الله بتأخير الأجل تكلمنا عليها في غير هذا الكتاب، ففعلت. ولا يجوز أن أعتذر في ذلك لكون الأنفس للدين كلها واحدة، وإن اعتذرت إلى نفسي. والله يتقبل منا ما نتقرب منه إليه من الولاية المؤذية إلى رضوان الله رب العالمين ... (214-213) قال صاحب المحصول في باب التوحيد: فهو مبدع الشيء، واللاشيء، والوهمي، والفكري، والمنطقي ، أعني ما هو واقع تحت هذه العناصر، وما ليس بواقع تحتها. (215-214) مبدع الأشياء لا من شيء فقط، هو، ولا شيء معه، لم يزل. فإذا قلنا: هو ولا شيء معه، فقد نفينا الشيء واللاشيء، وصيرناهما حميعا مبدعين، ونفينا كل صورة بسيطة ومركبةعن هويته، وحعلنا كل شيء ثما يقع عليه القول، أو لا يقع عليه القول، مبدعا معلولا بالحقيقة، متناهيا.
وإن اللاشيء هو بعد الشيء، لأن حدوث اسمه إنما حدث عند ظهور الشيء. (217) . [قال صاحب المحصول] في باب المبدع الأول: إن الباري تعالى أبدع العالم دفعة واحدة . وذلك أنه أبدع العقل حملة واحدة. فيرز فيه بتقديره صور العالمين وما فيهما من غير أن تكون تلك الصور يشار إليها هوياها عند العقل، بل علم 419
পৃষ্ঠা ৪১৯