The Mansuri Fi Al-Tibb
المنصوري في الطب
জনগুলি
الشراب كثير الاختلاف والتعفن على قدر جواهره وحاله من الزمان. وكل شراب مسكر فإنه يسخن البدن. وأقله إسخانا هو الأبيض الرقيق القليل الاحتمال للماء. وهذا الصنف أكثرها إدرارا للبول. وأشدها إسخانا هو الناري المر الكثير الاحتمال للماء. وأغلظها الأسود الحلو الغليظ الذي معه قبض. والشراب الحديث أكثرها توليدا للدم وأكثر إملاء للعروق. والعتيق بضد ذلك. والشراب بالجملة يسخن المعدة والكبد وينفذ الغذاء ويزيد في الدم واللحم والحرارة الغريزية ويقوي الطبيعة على أفعالها الخاصة فيجود لذلك الهضم كله. ويسهل دفع الفضول وخروجها فيصير ذلك سببا لدوام الصحة والخصب والجلد والإبطاء بالهرم. والسرف فيه ومواترة السكر يضر بالكبد والدماغ والعصب ويورث الرعشة والتشنج والفالج والسكتة والموت فجأة. وأما الشرب منه باعتدال فيسبب الحرارات الكثيرة في البدن ولا سيما للمشائخ. والصرف منه والقليل المزاج ينفع من يعتاده الرياح الغليظة في بطنه ومن كان كبده ومعدته باردتين والكثير المزاج. والمروق ينفع من يشتد عليه صداعه وخماره ويهيج النفخ في البطن. والأشربة الحلوة الغليظة الحديثة غير موافقة لمن يشكو سددا أو غلظا في أحشائه وهي موافقة لمن يريد أن يخصب بدنه بسرعة. ونبيذ الزبيب المجرد، قوته كقوة الشراب الغليظ الأسود غير أنه أقل حرارة منه. وأما النبيذ المعسل فإنه أسخن منه بمقدار كثرة العسل وقلته. ونبيذ العسل يقوي الحرارة المتولدة في الصفراء ولا يصلح لأصحاب الأمزجة الحارة وينفع من العلل الباردة. ونبيذ التمر غليظ يولد دما سوداويا ويولد في الإحشاء السدد وخاصة إن كان حديثا حلوا إلا أنه يخصب البدن ويكثر الدم.
في قوة الأشربة غير المسكرة:
পৃষ্ঠা ১৩০