200

Al-Kharaj

الخراج

তদারক

طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد

প্রকাশক

المكتبة الأزهرية للتراث

সংস্করণের সংখ্যা

طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة

প্রকাশনার বছর

أصح الطبعات وأكثرها شمولا

الأَرْض الَّذِي يستغلها الْوُلَاة ووكلاؤهم: وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّا بَلَغَكَ وَاسْتَقَرَّ عِنْدَكَ، وَكَتَبَ بِهِ إِلَيْكَ وَالِيكَ وَصَاحِبُ الْبَرِيدِ أَنَّ فِي يَدِ قَاضِي الْبَصْرَةِ أَرَضِينَ كَثِيرَةً فِيهَا نَخْلٌ وَشَجَرٌ وَمَزَارِعٌ، وَأَنَّ غَلَّةَ ذَلِكَ تَبْلُغُ شَيْئًا كَثِيرًا فِي السّنة وَقد صيرها فِي أُدي وُكَلاءٍ مِنْ قِبَلِهِ يَجْرِي عَلَى الْوَاحِدِ مِنْهُمْ أَلْفًا وَأَلْفَيْنِ وَأَكْثَرَ وَأَقَلَّ وَلَيْسَ أَحَدٌ يَدَّعِي فِيهَا دَعْوَى، وَأَنَّ الْقَاضِي وَوُكَلاءَهُ يَأْكُلُونَ ذَلِكَ؛ فَهَذَا وَشَبَهَهُ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَيْكَ النَّظَرُ فِيهِ إِذَا اسْتَقَرَّ عِنْدَكَ فَمَا كَانَ فِي يَدِ الْقَاضِي؛ مِمَّا لَيْسَ يَدَّعِي فِيهِ أَحَدٌ دَعْوَى، وَقَدِ اسْتَغَلَّهُ وُكَلاءُ الْقَاضِي وَأَخَذُوا غَلَّةَ ذَلِكَ وَطَالَتْ بِهِ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَطْلُبُ فِيهِ حَقًّا، وَقَدْ أَمْسَكَ الْقَاضِي عَنِ الْكِتَابِ إِلَيْكَ بِذَلِكَ لِتَرَى فِيهِ رَأْيَكَ؛ فَقَاضِي سُوءٍ صَيَّرَ هَذَا وَشَبَهَهُ مَأْكَلَةً لَهُ وَلِمَنْ مَعَهُ وَهُوَ آثِمٌ فِي ذَلِكَ فَتُقَدِّمَ إِلَى وُلاتِكَ فِي مُحَاسَبَةِ الْقَاضِي عَلَى مَا جَرَى عَلَى يَدَيْهِ وَأَيْدِي وُكَلائِهِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ وَيَصِيرَ مَا كَانَ مِنْ غَلاتِ ذَلِكَ إِلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونُ لِوَارِثٍ وَلا لأَحَدٍ فِيهَا شَيْءٌ يَدَّعِيهِ. وَإِذَا صَحَّ مِثْلُ هَذَا عَلَى الْقَاضِي حَتَّى تَبَيَّنَ امْتِنَاعُهُ مِنَ الْكِتَابِ إِلَى الإِمَامِ بذلك فقاضي سوء غاش لنسه وَللْإِمَام وللسملمين، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَعَانَ بِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ تَأْمُرَ بِإِخْرَاجِ تِلْكَ الأَرْضِينَ مِنْ أَيْدِي الْقُضَاةِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَهَا وَيُؤْكِلُونَهَا، وَأَنْ تَخْتَارَ لَهَا رَجُلا ثِقَةً أَمِينًا عَدْلا، وَأَنْ تَأْمُرَ أَنْ يُخْتَارَ لَهَا الثِّقَاتُ فَيَتَوَلَّوْا أَمْرَهَا وَتَأْمُرَ بِأَنْ تُحْمَلَ غَلاتُهَا إِلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، إِلَى أَنْ يَأْتِي مُسْتَحِقٌّ لشَيْء مِنْهَا؛ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ مَاتَ مِنَ الْْمُسْلِمِينَ لَا وَارِثَ لَهُ فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ؛ إِلا أَنْ يَدَّعِي مُدَّعٍ مِنْهَا شَيْئًا بِمِيرَاثٍ يَرِثُهُ عَنْ بَعْضِ مَنْ مَاتَ ورتكها وَيَأْتِي عَلَى ذَلِكَ بِبُرْهَانٍ وَبَيِّنَةٍ فَيُعْطَى مِنْهَا مَا يَجِبُ لَهُ ورأيك بعد فِي ذَلِك. اخْتِيَار الثِّقَة من أَصْحَاب الْأَخْبَار وتوجيهات لأَصْحَاب الْبَرِيد: وَتقدم إِلَى صَاحب الْبَرِيد هُنَا بِالْكِتَابِ إِلَيْكَ بِكُلِّ مَا يَحْدُثُ مِنْ هَذَا وَشَبَهِهِ وَتُوعِدُهُ عَلَى سَتْرِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. عَلَى أَنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْ وُلاتِكَ عَلَى الْبَرِيدِ وَالأَخْبَارِ فِي النَّوَاحِي تَخْلِيطٌ كَثِيرٌ وَمُحَابَاةٌ فِيمَا يُحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ مِنْ أُمُورِ الْوُلاةِ وَالرَّعِيَّةِ، وَأَنَّهُمْ رُبَّمَا مَالُوا مَعَ الْعُمَّالِ عَلَى الرَّعِيَّةِ وَسَتَرُوا أَخْبَارَهُمْ وَسُوءَ مُعَامَلَتِهِمْ لِلنَّاسِ، وَرُبَّمَا كَتَبُوا فِي الْوُلاةِ وَالْعُمَّالِ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا إِذَا لَمْ يُرْضُوهُمْ، وَهَذَا مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ تَتَفَقَّدَهُ وَتَأْمُرَ بِاخْتِيَارِ الثِّقَاتِ الْعُدُولِ مِنْ أَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ وَمِصْرٍ فَتُوَلِّيَهُمُ الْبَرِيدَ وَالْأَخْبَار.

1 / 202