الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
প্রকাশক
دار المنهاج
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
প্রকাশনার স্থান
دار طوق النجاة
জনগুলি
فَأَرَدْتَ، أَرْشَدَكَ اللهُ أَنْ تُوَقَّفَ عَلَى جُمْلَتِهَا مُؤَلَّفَةً مُحْصَاةً،
ــ
والمرفوعُ: هو ما أُضِيفَ إِلى رسول الله ﷺ خاصّةً، فهو والمُسْنَد على القول الثاني مترادفان، والمُسْنَدُ أَخَصُّ منه على القول الثالث، وبينهما عمومٌ وخصوصٌ على القول الأول.
وقال الحافظُ أبو بكر: (المرفوعُ: ما أَخْبَرَ به الصحابيُّ عن قولِ الرسول ﷺ أو فِعْلِه) (١) فخصصه بالصحابة، قال ابنُ الصلاح: (ومَنْ جَعَلَ من أهل الحديث المرفوعَ في مقابلة المرسل. . فقد عَنَى بالمرفوع المُتَّصِلَ) (٢).
والموقوفُ: ما يُرْوَى عن الصحابة ﵃ من أقوالهم وأفعالهم، والأَثَرُ يُرَادِفُهُ عند جماعةٍ من العلماء.
والمقطوع: هو ما جاء عن التابعين موقوفًا عليهم من أقوالهم وأفعالهم، وهو خلافُ المُنْقَطِع الذي سَقَطَ منه راوٍ فأكثرُ، ويُجْمَعُ على مقاطيع ومقاطع بياء قبل آخره وبدونها. اهـ "سنوسي".
والفاءُ في قوله: (فَأَرَدْت) عاطفةٌ سببيةٌ على قوله: (هَمَمْتَ).
وقولُه: (أَرْشَدَكَ اللهُ) ﷾؛ أي: هداك اللهُ سبحانه إِلى كُلِّ مطلوبٍ وخيرٍ، جملةٌ دعائيةٌ؛ أي: فبسبب هَمِّكَ تَعَرُّفَها أردتَ وأحببتَ (أنْ تُوَقَّفَ) بصيغة المجهول، قال النووي: (ضبطناه بفتح الواو وتشديد القاف، ولو قُرِئَ بتسكين الواو وتخفيف القاف. . لكان صحيحًا) (٣) أي: فبسبب هَمِّكَ معرفتَها أردتَ وأحببتَ أنْ تُوقَّفَ وتطلع وتظهر (على) جميع تلك الأخبارِ و(جُمْلَتِها) حالةَ كونها (مُؤَلَّفَةً) ومجموعةً في كتابٍ جامعٍ لها، وحالةَ كونِها (مُحْصَاةً) أي: محصورةً بعددٍ يحصرُها ومضبوطةً بضابط يضبطها.
وفي "السنوسي": (قوله: "مُؤَلَّفَةً" أي: مجموعةً على وَجْهٍ لا يَدْخُلُ فيه
_________
(١) "الكفاية" (ص ٢١).
(٢) "علوم الحديث" (ص ٤١).
(٣) "شرح صحيح مسلم" (١/ ٤٥).
1 / 70