الأذكار
الأذكار
প্রকাশক
الجفان والجابي
সংস্করণ
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
প্রকাশনার বছর
٢٠٠٤م
প্রকাশনার স্থান
دار ابن حزم للطباعة والنشر
وجميع هذه الألفاظ في "صحيحي" البخاري ومسلم، بعضها فيهما، وبعضها في أحدهما، وإنما أشرتُ إليها ولم أذكر طرقها للاختصار.
١٧٨٩- وَرَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ٩١٦]، عن جابر ﵁، أن النبي ﷺ رأى حِمارًا قد وُسِمَ في وجهه، فقال: "لَعَنَ اللَّهُ الَّذي وَسَمَهُ".
١٧٩٠- وفي "الصحيحين" [البخاري، رقم: ٥٥١٥؛ مسلم، رقم: ١٩٥٨]، أن ابن عمر ﵄، مرَّ بفتيان من قريشٍ قد نَصبوا طيرًا وهم يرمونه، فقال ابن عمر: لعن اللهُ من فعلَ هذا، إن رسول الله ﷺ قال: "لَعَنَ اللَّهُ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الروحُ غَرَضًا".
٥١٠- فصل [في تحريم لعن المسلم]:
١٧٩١- اعلم أن لعن المسلم المصونِ حرامٌ بإجماع المسلمين، ويجوزُ لعنُ أصحابِ الأوصافِ المذمومةِ، كقولك: لعن الله الظالمين، لعن الله الكافرين، لعن الله اليهود والنصارى، لعن الله الفاسقين، لعن الله المصوّرين، ونحو ذلك، كما تقدم في الفصل السابق. [رقم: ٥٠٩] .
وأما لعن الإِنسان بعينه ممنِ اتصفَ بشيءٍ من المعاصي، كيهودي، أو نصراني، أو ظالمٍ، أو زانٍ، أو مصورٍ، أو فاسقٍ، أو سارقٍ، أو آكلِ ربا. فظواهرُ الأحاديث أنه ليس بحرام، وأشارَ الغزالي إلى تحريمه إلا في حقّ مَن عَلِمْنَا أنهُ مات على الكفر، كأبي لهبٍ، وأبي جهلٍ، وفرعونَ، وهامانَ، وأشباههم.
قال: لأن اللعن هو الإبعادُ عن رحمةِ الله تعالى، وما ندري ما يختم به لهذا الفاسقِ، أو الكافر.
قال: وأما الذين لعنهُم رسولُ الله ﷺ بأعيانهم، فيجوزُ أنه ﷺ عَلِمَ موتهُم على الكفرِ.
قال: ويقربُ من اللعنِ الدعاءُ على الإنسانِ بالشرّ، حتى الدعاءُ على الظالمِ، كقولِ الإِنسان: لا أصحَّ الله جسمهُ، ولا سلمهُ اللهُ؛ وما جرى مجراهُ؛ وكلُّ ذلك مذمومٌ، وكذلك لعنُ جميع الحيوانات، والجماد، فكلُّه مذمومٌ.
1 / 560