440

الأذكار

الأذكار

প্রকাশক

الجفان والجابي

সংস্করণ

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

প্রকাশনার বছর

٢٠٠٤م

প্রকাশনার স্থান

دار ابن حزم للطباعة والنشر

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
واختلف العلماء فيه، فقال ابن العربي المالكي: قيل: يُقالُ لهُ في الثانية: إنك مزكومٌ، وقيل: يُقالُ لهُ: في الثالثة، وقيل: في الرابعة؛ والأصحّ أنه في الثالثة.
قال: والمعنى فيه: أنك لست ممّن يُشمَّت بعد هذا؛ لأن هذا الذي بك زُكامٌ ومرضٌ لا خفةُ العُطاس.
فإن قيل: فإذا كان مرضًا، فكان ينبغي أن يُدعى له ويُشمّت؛ لأنه أحقُ بالدعاء من غيره؟
فالجواب: أنه يُستحبّ أن يُدعى له، لكن غير دُعاء العطاس المشروع، بل دُعاء المسلم للمسلم بالعافية والسلامة، ونحو ذلك، ولا يكون من باب التشميت.
٣٨٨- فصل [يشمت العاطس من سمع حمدهُ]:
١٣٩٢- إذا عَطَسَ، ولم يحمد الله تعالى. فقد قدمنا [برقم: ١٣٧٠] أنه لا يُشمتُ، وكذا لو حمد الله تعالى، ولم يسمعه الإنسانُ لا يشمّته، فإن كانوا جماعة، فسمعهُ بعضُهم دون بعضٍ، فالمختارُ أنه يُشمّته من سمعه دون غيره.
وحكى ابن العربي خلافًا في تشميت الذين لم يسمعوا الحمد، إذا سمعوا تشميتَ صاحبهم، فقيل، يُشمتونه؛ لأنهم عرفوا عطاسهُ وحمده بتشميت غيره، وقيل: لا، لأنهم لم يسمعوه.
واعلم أنه إذا لم يحمد أصلًا يُستحبّ لمن عنده أن يذكِّره الحمد، هذا هو المختار.
وقد روينا في "معالم السنن" للخطابي [٤/ ١٤١] نحوهُ، عن الإِمام الجليل إبراهيم النخعي، وهو من باب النصيحة، والأمر بالمعروف، والتعاون على البرّ والتقوى.
وقال ابن العربي: لا يفعلُ هذا. وزعم أنه جهلٌ من فاعله، وأخطأ في زعمه، بل الصوابُ استحبابهُ لما ذكرناهُ؛ وبالله التوفيق.

1 / 446