بابُ تركِ الإِشارةِ والنَّظرِ إلى الكَوْكَبِ والبَرْق:
فيه الحديث المتقدم [رقم: ٩٥٠] في الباب قبلَه:
٩٥١- وروى الشافعي ﵀ في "الأم" [١/ ٢٥٣] بإسناده، عن من لا يتّهم، عن عروة بن الزبير ﵄، قال: إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يُشِرْ إليه، وليصفْ ولينعتْ ["المراسيل" لأبي داود، [رقم: ٥٢٩، وسنن البيهقي ٣/ ٣٦٢] .
قال الشافعي: ولم تزل العرب تكرهه.
بابُ ما يقولُ إذا سمعَ الرَّعْدَ:
٩٥٢- روينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٤٥٠] بإسناد ضعيف، عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع صوتَ الرعد والصَّواعق قال: "اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنا بِغَضَبِكَ، ولا تُهْلِكْنا بِعَذَابِكَ، وَعافِنا قَبْلَ ذلكَ".
٩٥٣- وروينا بالإِسناد الصحيح في "الموطأ" [٢/ ٩٩٢]، عن عبد الله بن الزبير ﵄، أنه كان إذا سمع الرعدَ تركَ الحديثَ وقال: "سُبْحانَ الَّذي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ".
٩٥٤- وروى الإِمام الشافعي ﵀ [في "الأُمّ" ١/ ٢٥٣] بإسناده الصحيح، عن طاوس الإِمام التابعي الجليل ﵁، أنه كان يقول إذا سمع الرعد: سبحانَ مَنْ سَبَّحَتْ له.
قال الشافعي: كأنه يذهب إلى قول الله تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ [الرعد: ١٣] .
٩٥٥- وذكروا عن ابن عباس ﵄، قال: كنّا مع عمر ﵁ في سفر، فأصابنا رعدٌ وبرقٌ وبردٌ، فقال لنا كعبُ: مَن قال حين يسمع الرعد: سُبْحَانَ مَنْ يسبحُ الرعدُ بحمدهِ، وَالمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ؛ ثلاثًا، عُوفي مِنْ ذلكَ الرعد، فقلنا فعوفينا ["الدعاء" للطبراني، رقم: ٩٨٥] .