بابُ ما يقولُه مَن يُدْخِلْ الميّتَ قبرَه:
٨٣٨- روينا في سنن أبي داود [رقم: ٣٢١٣]، والترمذي [رقم: ١٠٤٦]، والبيهقي [٤/ ٥٥] وغيرها، عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ كان إذا وضع الميت في القبر، قال: "بِاسْمِ اللَّهِ، وَعَلى سُنَّة رَسُولِ الله ﷺ". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.
قال الشافعي والأصحاب ﵏: يُستحب أن يدعو للميت مع هذا. ["الأم" ١/ ٢٤٦] .
٨٣٩- ومن أحسن الدعاء ما نصّ عليه الشافعي ﵀ في "مختصر المزني" [١/ ١٨٥]، قال: يقول الذين يدخلونه القبر: [بِاسْمِ اللَّهِ، وَعَلى ملّةِ رسولِ الله ﷺ]، اللهم سلمه١ إليك الأشِحاء من ولده وأهله وَقَرابَتِهِ وَإِخْوَانِهِ، وَفَارَقَ مَنْ كَانَ يُحِبُّ قُرْبَهُ، وَخَرَجَ مِنْ سَعَةِ الدُّنْيا وَالحَياةِ إلى ظُلْمَةِ القَبْرِ وَضِيقِهِ، وَنَزَلَ بِكَ وأنْتَ خيرُ مَنْزُولٍ بِهِ، إنْ عاقَبْتَهُ فبذنبه٢، وإنْ عَفَوتَ عَنْهُ فأنْتَ أهْلُ العَفْوِ، أنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، وَهُوَ فَقِيرٌ إلى رَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ اشكر حسناته، واغفر سيئاته٣، وأعذهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَاجْمَعْ لَهُ بِرَحْمَتِكَ الأمْنَ منْ عَذَابِكَ، واكْفِهِ كل هولٍ دُونَ الجَنَّةِ، اللَّهُمَّ اخْلُفْهُ فِي تَرِكَتِهِ فِي الغابِرِينَ، وَارْفَعْهُ فِي عِلِّيِّينَ، وَعْدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ، يا أرْحَمَ الراحمين. ["البيان" ٣/ ١٠٥] .
١ في نسخة: "أسلمه".
٢ في نسخة: "فبذنب".
٣ في نسخة: "اللَّهُمَّ اشْكُرْ حَسَنَتَهُ، واغفر سيئته".