আহমদ উরাবি জাসিম মুফতারা আলাইহি
أحمد عرابي الزعيم المفترى عليه
জনগুলি
3 «إن ما يتظاهرون به من طموح إلى العدل والحرية قد انتهى بأن حلت سلطة الجيش الغاشمة محل كل سلطة مشروعة.»
وقال كوكسن يصف قانون الانتخاب الذي وضعته الوزارة السامية: «إن الغرض منه في هذا البلد أن تكون كل المزايا الانتخابية لمن رشحتهم السلطة الحاكمة الآن وهي سلطة الجيش.»
وليس بعجيب أن يبلغ حنق هؤلاء على الحركة الوطنية القومية هذا المبلغ، ذكر الشيخ محمد عبده في مذكرات متتابعة مرقمة أثبتها في ورقة لعله كان يجمع فيها عناصر فصل يكتبه وأوردها بنصها مترجمة الشيخ رشيد رضا
4 ... قال الأستاذ الإمام: «مجلس النواب قرر تعيين لجنتين للتحقيق في بعض الشكاوى التي رفعت على مصلحة المساحة وعلى إدارة الجمارك، وظهرت وجوه الخلل في أعمال الموظفين الأوربيين، وتحقق ما كان يخشاه المراقبون من مقاصد المجلس، وقد رفض مسيو كاليار مدير الجمارك أن يحضر جلسات التحقيق وعارض في أعماله ...» «وقف المجلس على تقرير قدم للمراقبين من أحد موظفي الدومين المسمى «روفسل» يطلب فيه مراقبة المجلس حيث أعطى الفلاحين آمالا في أن يصلوا بالطفرة إلى ما يقال من حريتهم، واشتكى من أن المدير لا يحبس في الحال من يطلب منه حبسهم لتوقفهم عن العمل، ومن أن كل شخص يحبس بغير أمر قضائي يرسل بالتلغراف إلى نائبه، وعلى ذلك يسأل المدير عن السبب في الحبس، وهذا تظاهر من الأهالي بالأحوال الجديدة التي يبنون عليها حريتهم وخلاصهم ...»
وأوعز مالت إلى وكلائه في الأقاليم أن يكتبوا تقارير عن مبلغ ما وصلت إليه الحال من سوء في البلاد، وأرسل هذه التقارير إلى حكومته، وبلغ من الجرأة على الحق، بل بلغ من صفاقة أحد هؤلاء الطامعين أن كتب يندد بإلغاء الكرباج فقال: «وما أعجب وما أسخف ما قال:
5 «إن الحاكم الشرقي إذا حرم كرباجه، وحظر عليه أن يسجن من يشاء عجز عن سياسة قوم اعتادوا منذ القدم أن يخضعوا لحكومة فردية قوية، إن الطريق الذي سارت فيه الحركة منذ عام، جعل الفلاح يعتقد أنه يستطيع الوصول طفرة إلى ما يسمونه له حرية. في حين أن ما اكتسبته هذه الحركة من قوة جديدة بإسلام أزمة الأمور إلى طائفة من الخياليين النظريين. جعل أثرها في السلطة على وجه العموم أثر الماء تصبه على قطعة من السكر.»
هذا ما قاله ذلك الإنجليزي الذي تفتخر دولته بأنها سبقت الدول إلى الحرية، والتي ما فتئت منذ عهد كرومر في مصر تفاخر بأن معتمدها هو الذي أبطل الكرباج في هذه البلاد!
وإنا لنسأل الذين يقرأون هذه المفتريات وأشباهها، والذين تتبعوا أساليب إنجلترا وفرنسا في الكيد لمصر، نسأل هؤلاء السادة الذين يعلمون هذا، ومع ذلك يعيبون على عرابي وزملائه تطرفهم، أكانوا يفعلون غير ما فعل عرابي وأصحابه إذا كانوا يحبون أوطانهم حقا، وكانوا يعيشون في مصر في تلك الأيام؟
أما الذين كانوا يجهلون هذه الدسائس التي تبثها إنجلترا في مصر، وحملوا لجهلهم بها على عرابي ما حملوا مجاراة منهم لما أشيع عنه، فحسبنا أن نريهم حقيقة الأمر ونكل المسألة بعد هذا إلى فطنتهم وضمائرهم.
وما ندافع عن عرابي إلا لأننا نعتقد أنه ظلم، وأن الذين ظلموه هم أعداء البلاد الذين استباحوا ذمارها وألحقوا بها الذل والهوان ...
অজানা পৃষ্ঠা