952

العصيان واستغفر الله مما هو مقيم عليه من مخالفة الواحد الرحمان فإنما ذلك عند الله مخادع لنفسه معرض عن رشده يقول مالا يفعل ويستغفر الله مما يعمل * (يخادعون الله والذين آمنوا وما يخادعون إلا أنفسهم ما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذا أليم) * أما سمعوا الله سبحانه يقول في أولئك ومن كان دونهم من أهل الخطايا مثلهم: * (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما، وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما) * (2) فكفى بهذا القول من الله ومثله بيانا ونورا وهدى وضياء لمن أراد الحق والاهتداء.

باب القول في الاستئذان

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا استأذن المسلم على المسلمين في دارهم فليستأذن وهو متنحى عن الباب ولا ينظر إلى ما وراء الباب ولا ما وراء الدار ولا ما في البيت فإن الاستيذان إنما جعل خوفا من نظر العينين إلى مالا يحب صاحب البيت أن يراه غيره، والاستئذان ثلاث مرات إما بالتسليم على أهل الذار، وإما بأن يقول المستأذن ندخل عليكم فالاولة تنبيه لمن في الدار وانذار واعذار، وأما الثانية يتأهب فيها الناس ويأخذون لباسهم، والثالثة يجيبون فيها بأدخل أو لا تدخل، فإن أذن له دخل وإن قيل له إرجع رجع وفي ذلك ما يقول الله سبحانه: * (يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا [ 523 ]

পৃষ্ঠা ৫২২