95

[ 121 ]

باب القول في صلاة المريض وكيف يصلي وما يقضي (49) المغمى

عليه من الصلاة

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: المريض يصلي على قدر ما يمكنه، إن أمكنه قائما فقائما وإن أمكنه جالسا فجالسا، وإن صلى جالسا قعد متربعا ثم كبر وقرأ ثم وضع يديه على ركبتيه وانثنى راكعا ثم عاد فجلس مستويا ثم خر ساجدا ونصب رجليه، ثم عاد فجلس على رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى ثم يعود للسجدة، ثم يجلس فيتربع تربعا ثم يقرأ، ويفعل في باقي صلوته ما فعل في هذه الركعة فإن لم يقدر على السجود أوما برأسه إيماء وكان سجوده أخفض من ركوعه، وإن لم يقدر على الجلوس توجه إلى القبلة ثم أومأ ايماء ويفعل من ذلك على قدر ما يمكنه ويتهيأ له في صلوته، لان الله إنما كلفه الميسور وقد طرح عنه برحمته المعسور، وذلك قوله سبحنه وتعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) (50) وقال تبارك وتعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) (51) وقد قال: غيرنا إنه يقرب من وجهه شيئا أو يقرب منه حتى يوضع على وجهه وضعا وهذا فليس له عندنا معنى إنما هو سجود إذا أطاق ذلك أو إيماء. قأما المغمى عليه فإن أفاق في آخر نهاره أعاد صلوة يومه، وإن أفاق في آخر ليلته أعاد صلوة ليلته، وإن أغمي عليه يوما أو يومين أو ثلاثا ثم أفاق صلى صلوة ذلك الوقت الذي أفاق فيه، فإن أفاق نهارا صلى صلاة ذلك النهار، وان أفاق ليلا صلى صلوة تلك الليلة.

পৃষ্ঠা ১২১