780

والاخوات إذا لم يكن ولد ما كانت المقاسمة خير له من السدس، فإن كان السدس خيرا له من المقاسمة أخذ السدس. وتفسير ذلك: رجل هل وترك جده وأربعة أخوة لاب وأم أو لاب فإن المال بين الجد والاخوة أخماسا فإن ترك ستة إخوة لاب وأم وجدا فللجد السدس، وما بقي فللاخوة لان السدس خير من المقاسمة، وهذا قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أتاه رجل فقال: يا رسول الله إن ابن ابني مات فمالي من ميراثه؟ فقال: لك السدس، فلما أدبر دعاه قال لك سدس آخر فلما أدبر دعاه فقال إن السدس الآخر طعمة مني لك، فإلى هذا المعنى ذهب من أعطى الجد الثلث ونسوا ما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أنه طعمة، ولذلك كان يقول أمير المؤمنين [ علي بن أبي طالب ] عليه السلام كان يقول: حفظت ونسيتم أن السدس الثاني طعمة من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أطعمه اياه، وليس بفرض فرضه له. وبلغنا عنه أنه قال من أراد أن يتقحم جراثم جهنم فليفت في الجد، ثم رأيناه يفتي فيه فلعمنا أنه لم يفت الا بشئ سمعه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: الجد يقاسم الاخوة والاخوات إذا كانوا معا، ولا يقاسم الجد الاخوات إذا كن وحدهن ولا ذكر معهن لان لهن فرضا في الكتاب لابد من تسليمه اليهن، وتفسير ذلك: رجل هلك وترك ثلاث أخوات وجدا فللاخوات الثلثان، وللجد ما بقي. فان ترك أختين وأخا وجدا فالمال بين الجد والاخ والاختين للذكر [ 345 ]

পৃষ্ঠা ৩৪৪