664

الذي روي عن أمير المؤمنين عليه السلام فذكر أن رجلا أتاه فقال يا أمير المؤمنين إن أمتي زنت، فقال: اجلدها نصف الحد خمسين، فإن عادت فعد فقال: ادفعها إلى السلطان؟ فقال: أنت سلطانها. حدثني أبي عن أبيه: أنه سئل عن المملوك والمملوكة يزنيان من يقيم عليهما الحد؟ فقال: إمام المسلمين دون سيدهما.

باب القول فيما يكون به الرجل محصنا والمرأة محصنة

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: يحصن الرجل بالحرة والامة، إلا أن يكونا مجنونتين أو تكون أيتهما كانت زوجته صبية لا يجامع مثلها في الفرج، فأما إذا جامعها وهي تطيق ذلك في موضع الحرث، أو كانت ابنة خمس عشرة سنة فهي تحصنه والاحكام تجري عليه بها، فاما أهل الكتاب من اليهوديات والنصرانيات فلسن عندنا مما يحصن به الرجال، لانه نكاح عندنا فاسد لا نجيزه، ولا نرى أنه يحل لمسلم نكاح مشركة، والذميات فهن المشركات بأعيانهن لكفرهن بربهن وجحدانهن لنبيهن، وانكارهن لكتاب رب العالمين، ورفضهن لفرائض أرحم الراحمين. حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن رجل حر تزوج أمة ثم فجر هل هو بها محصن؟ فقال: الامة تحصن الرجل في قولنا إحصان الحرة له وحده إذا زنى حد المحصن، وقد اختلف في الاحصان فمنهم من قال: هو العقدة، ومنهم من قال: هو المسيس والمجامعة. قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه لا يكون محصنا عندنا حتى يجامعها أو يرخي سترا عليها، ويخلو بها، ويجب عليه مهرها فما أوجب المهر كله أوجب اسم الاحصان ووجب به الحد على كل انسان.

পৃষ্ঠা ২২৬