523

تمامها انتقض الصرف بينهما، واشترى منه ما عنده من الدراهم بدنانير على صرفها صرفا مبتدا، وأخذ باقي دنانيره، وهذا العمل عندنا الذي لا يجوز غيره، وقال في سيف محلي أو في مصحف محلى بفضة يشترى بدراهم إن ذلك لا يجوز عندنا حتى يعلم كم وزن الحلي من درهم فيشتري الحلي بوزنه سواء سوزاء ثم يشتري السيف بفضلة يتراضيان عليها أو المصحف وكذلك بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أنه أمر رجلا اشترى قلادة يوم خيبر مرصعة بالذهب فيها خرز مركب بالذهب فأمره أنو يميز بين خرزها وبين الذهب ويقلعه منه حتى يعرف ما فيها فيشتريه بوزنه من الذهب فقال انما اشتريت الحجارة بالفضلة بين الوزنين فقال لا حتى تميز ما بينهما فلم يتركه حتى ميز بينهما). قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: ومن اشترى شيئا من ذلك فلا يفترق هو صاحبه وبينه وبينه عمل يدا بيد. قال: ولايجوز أن يشتري قلادة ذهب بعشرة دنانير إلى أجل، وكذلك لا يشتري حلي فضة بوزنه إلى أجل. قال: وإن اشترى سيفا محليا بمائة درهم وكان وزن حليه خمسين درهما فلا بأس بذلك إذا كانت حديدة السيف تسوى خمسين درهما، فان كانت تسوى أقل من خمسين فلا يجوز ذلك، لان الفضلة إنما وقعت في زيادة الحلي اليزدادها صاحبها من أجل صياغتها، وهذا لاجيوز، وإن لم يعلم أن وزن الفضة خمسون درهما بوزن منه لها لم يجز ذلك. قال ولو أن رجلا اشترى دنانير بدراهم لم يجز له أن يشتري بالدنانير دراهم حتى يقبض الدنانير ثم يقلبها في الدراهم، ولا يجوز له قلبها قبل قبضها وكذلك الدراهم أيضا إذا اشتراها بالدنانير لم يجز له قلبها في دراهم أخرى حتى يقبضها. قال: وكذلك لو اشترى رجل من رجل دراهم بدنانير فأعطاه فيها مكحلة ومزيقة فإن استبدلها قبل [ 74 ]

পৃষ্ঠা ৭৩