298

أيام الرمي، وإن كان قد خرج وقت الرمي أجزاه ما أهراق من الدم.

باب القول فيما تنتجه البدنة وفي لبنها ووقت النحر في البلدان

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لو أن رجلا ساق بدنة فنتجت في الطريق فهي وما نتجت هدي، ولا يجوز لسايقها أن يشرب من لبنها شيئا، ولا يسقيه أحدا من خدمه وأعوانه، ولكن ما فضل عن ولدها فليتركه في ضرعها، فإن خشي عليه من تركه فيه حلبه، وتصدق به على المساكين، لانها ولبنها لله رب العالمين. قال وإن شرب هو من لبنها أو سقاه أحدا من خدمه فليتصدق بقيمة ما شرب منه أو سقاه، وكذلك البقرة والشاة يذبح أولادهما معهما. قال: ولا ينبغي لاهل الامصار أن يذبحوا أضاحيهم إلا بعد طلوع الشمس وارتفاعها، وهو أفضل وهو الواجب، وإن ذبحوا قبل طلوع الشمس لم يجزهم ذلك، ووجب عليهم أن يعيدوا فيذبحوا بعد طلوع الشمس وارتفاعها، وبعد الانصراف ورجوع الامام من الصلاة، فأما أهل القرى والبوادي وحيث لا جمعة تجمع فلا بأس أن يذبحوا قبل طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر، وإنما قلنا بذلك لان أهل الامصار يجب عليهم الاجتماع والخروج لصلاة الامام والخطبة، فإذا وجب عليهم ذلك، لم يجز لهم أن ينحروا حتى يصلوا، والصلاة فإنما تجب بعد طلوع الشمس فكيف بما لا يجوز إلا بعدها من الذبح وفي ذلك ما يقول الله سبحانه: (فصل لربك وانحر) (55) فأمره بالصلاة قبل النحر، والذبح بعد الصلاة أفضل وأحب إلينا.

পৃষ্ঠা ৩২৯