167

فهم الذين لا يملكون إلا المنزل والخادم وثياب الابدان فهؤلاء هم الفقراء. والمساكين الذين نحب لهم أن يأخذوا من الصدقة فهم أهل الحاجة والفاقة والاضطرار إلى أخذها. والعاملون عليها فهم الجباة لها، المستوفون لكيلها من أيدي أربابها وأخذها. والمؤلفة قلوبهم فهم أهل الدنيا المائلون إليها الذين لا يتبعون المحقين إلا عليها ولا غنى بالمسلمين عنهم ولا عن تألفهم إما ليتقوى بهم على عدوهم وإما تخذيلا لهم، وصدا عن معاونة أضدادهم كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله. ويجب على الامام أن يتألفهم لذلك وعليه، وينيلهم بعض ما يرغبون فيه. وأما الرقاب فهم المكاتبون الذين يكاتبون مواليهم على شئ معلوم، فيجب على الامام أن يعينهم في ذلك بقدر ما يرى على قدر ضعف حيلتهم وقوتها. وأما الغارمون فهم الذين قد لزمتهم الديون من غير سرف ولا سفه ولا إنفاق في معصيته، فيجب على الامام أن يقضي عنهم ما عليهم من ديونهم، ويعطيهم من بعد ذلك ما يقيمهم ويحييهم ويقوتهم ويكفيهم. وأما السبيل فهو أن يصرف جزء السبيل في التقوية للمجاهدين والاستعداد بالقوة للظالمين، مما يتقوى به من الخيل والسلاح والآلات عليهم، وذلك ما أمر الله سبحانه فيهم فقال: (وأعدوا لهم ما استطعتمم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) (39). وأما ابن السبيل فهو مار الطريق، المسافر الضعيف، (40) فيعان بما يقويه ويكفيه من قليل أو كثير، يدفع إليه الامام مما له في يده ما يقوم به [ 196 ]

পৃষ্ঠা ১৯৫