42

Ahkam al-Zawaj

أحكام الزواج

প্রকাশনার বছর

১৪০৮ AH

فإن قيل: فقد قال: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ ؟ .

قيل: هذا يدل على أن الزاني الذي لم يتب لا يجوز أن يتزوج عفيفة، كما هي إحدى الروايتين عن أحمد؛ فإنه إذا كان يطأ هذه وهذه كما كان، كان وطؤه لهذه من جنس وطئه لغيرها من الزواني، وقد قال الشعبي: من زوج كريمته من فاجر فقد قطع رحمها.

وأيضاً فإنه إذا كان يزني بنساء الناس كان هذا مما يدعو المرأة إلى أن تمكن منها غيره، كما هو الواقع كثيراً، فلم أر من يزني بنساء الناس إلا فيحمل امرأته على أن تزني بغيره، مقابلة على ذلك ومغايظة.

وأيضاً فإذا كان عادته الزنا استغنى بالبغايا، فلم يكف امرأته في الإعفاف، فتحتاج إلى الزنا.

وأيضاً فإذا زنى بنساء الناس طلب الناس أن يزنوا بنسائه، كما هو الواقع. فامرأة الزاني تصير زانية من وجوه كثيرة، وإن استحلت ما حرمه الله كانت مشركة، وإن لم تزن بفرجها زنت بعينها وغير ذلك، فلا يكاد يعرف في نساء الرجال الزناة المصرين على الزنا الذين لم يتوبوا منه امرأة سليمة سلامة تامة، وطبع المرأة يدعو إلى الرجال الأجانب إذا رأت زوجها يذهب إلى النساء الأجانب، وقد جاء في الحديث:

((بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم)) (٤٨).

(٤٨) الحديث أخرجه باللفظ المذكور الطبراني في الأوسط، عن ابن عمر. وقال المنذري في ترغيبه: إسناده حسن. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، غير شيخ الطبراني أحمد، غير منسوب، والظاهر أنه من المتكثرين من شيوخه فلذلك لم ينسبه.

قال المناوي: وبالغ ابن الجوزي فجعله موضوعاً.

والحديث أخرجه أيضاً الطبراني في الكبير، والحاكم في المستدرك، عن جابر، وزاد فيه: ((... ومن تنصل إليه فلم يقبل، فلن يرد على الحوض)).

والحديث عند الطبراني من حديث أحمد بن داود المكي، عن علي بن قتيبة الرفاعي، عن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر. وعند الحاكم من طريق إبراهيم بن الحسين بن ديديل، عن =

41