دليل هذه الصفة:
١- عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: (غزوت مع رسول الله ﷺ قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا فقال رسول الله ﷺ يصلي لنا فقامت طائفة معه تصلي وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله ﷺ بمن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاءوا فركع رسول الله ﷺ بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سلم فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين) (١) .
٢- عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: (صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الخوف فقاموا صفين، صف خلف رسول الله ﷺ وصف مستقبل العدو فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعة، ثم جاء الآخرون فقاموا مقامهم واستقبل هؤلاء العدو فصلى بهم النبي ﷺ ركعة، ثم سلم فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا، ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبلي العدو ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا) (٢) .
(١) صحيح البخاري الفتح، كتاب الخوف، باب صلاة الخوف، ح رقم (٩٤٢) وصحيح مسلم بشرح النووي، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الخوف، ح رقم ... (٨٣٩) .
(٢) أخرجه أبو داود في سننه مع شرحها عون المعبود، كتاب الصلاة باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم يسلم، ح رقم (١٢٤٠) والدارقطني باب صفة صلاة الخوف، ح رقم (١٧٦٦) والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب صلاة الخوف، باب من قال في هذا كبر بالطائفتين جميعا، ح رقم (٦٠٤٤) وقال البيهقي: هذا الحديث مرسل، لأن أبا عبيدة لم يدرك أباه، وفيه خصيف الجزري ليس بالقوي (٣/٣٧١) وانظر: ميزان الاعتدال (١/٦٥٣) ت رقم (٢٥١١) وكتاب العلل ومعرفة الرجال (١/٢٤٨) فمن العلماء من وثق خصيف ومنهم لم يوثقه ومنهم من رماه بالإرجاء.