أخبرني عمي قال حدثني محمد بن عبد الله الأصبهاني المعروف بالحزنبل عن عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه قال حدثني بعض بني عقيل قال قيل للمجنون أي شيء رأيته أحب إليك قال ليلى قيل دع ليلى فقد عرفنا ما لها عندك ولكن سواها قال والله ما أعجبني شيء قط فذكرت ليلى إلا سقط من عيني وأذهب ذكرها بشاشته عندي غير أني رأيت ظبيا مرة فتأملته وذكرت ليلى فجعل يزداد في عيني حسنا ثم إنه عارضه ذئب وهرب منه فتبعته حتى خفيا عني فوجدت الذئب قد صرعه وأكل بعضه فرميته بسهم فما أخطأت مقتله وبقرت بطنه فأخرجت ما أكل منه ثم جمعته إلى بقية شلوه ودفنته وأحرقت الذئب وقلت في ذلك
( أبى الله أن تبقى لحي بشاشة
فصبرا على ما شاءه الله لي صبرا )
( رأيت غزالا يرتعي وسط روضة
فقلت أرى ليلى تراءت لنا ظهرا )
( فيا ظبي كل رغدا هنيئا ولا تخف
فإنك لي جار ولا ترهب الدهرا )
( وعندي لكم حصن حصين وصارم
حسام إذا أعملته أحسن الهبرا )
( فما راعني إلا وذئب قدانتحى
فأعلق في أحشائه الناب والظفرا )
( ففوقت سهمي في كتوم غمزتها
فخالط سهمي مهجة الذئب والنحرا )
( فأذهب غيظي قتله وشفى جوى
بقلبي إن الحر قد يدرك الوترا )
قال أبو نصر بلغ المجنون قبل توحشه أن زوج ليلى ذكره وعضهه وسبه وقال أو بلغ من قدر قيس بن الملوح أن يدعي محبة ليلى وينوه باسمها فقال ليغيظه بذلك
( فإن كان فيكم بعل ليلى فإنني
وذي العرش قد قبلت فاها ثمانيا )
পৃষ্ঠা ৬৮