كان الأبجر مولانا وكان مكيا فكان إذا قدم المدينة نزل علينا فقال لنا يوما أسمعوني غناء ابن عائشتكم هذا فأرسلنا فيه فجمعنا بينهما في بيت ابن هبار فتغنى ابن عائشة فقال الأبجر كل مملوك لي حر إن تغنيت معك إلا بنصف صوتي ثم أدخل إصبعه في شدقه فتغنى فسمع صوته من في السوق فحشر الناس علينا فلم يفترقا حتى تشاتما قال وكان ابن عائشة حديدا جاهلا
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا ابن مهرويه قال وحدثني ابن أبي سعد قال حدثنا القطراني المغني عن محمد بن جبر عن إبراهيم بن المهدي قال حدثني ابن أشعب عن أبيه قال
دعي ذات يوم المغنون للوليد بن يزيد وكنت نازلا معهم فقلت للرسول خذني فيهم قال لم أومر بذلك وإنما أمرت بإحضار المغنين وأنت بطال لا تدخل في جملتهم فقلت أنا والله أحسن غناء منهم ثم اندفعت فغنيته فقال لقد سمعت حسنا ولكني أخاف فقلت لا خوف عليك ولك مع هذا شرط قال وما هو كل ما أصبته فلك شطره فقال للجماعة اشهدوا عليه فشهدوا ومضينا فدخلنا على الوليد وهو لقس النفس فغناه المغنون في كل فن من خفيف وثقيل فلم يتحرك ولا نشط فقام الأبجر إلى الخلاء وكان خبيثا داهيا فسأل الخادم عن خبره وبأي سبب هو خاثر فقال بينه وبين امرأته شر لأنه عشق أختها فغضبت عليه فهو إلى أختها أميل وقد عزم على طلاقها وحلف لها ألا يذكرها أبدا بمراسلة ولا مخاطبة وخرج على هذا الحال من عندها فعاد الأبجر إلينا وما جلس حتى اندفع فغنى
পৃষ্ঠা ৩৪৪
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه