واللام، وكذا قال النحاس: يقال سيد لغير الفاسق، ولا يقال السيد بالألف واللام لغير الله تعالى؛ والأظهر أنه لا بأس بقوله المولى والسيد بالألف واللام بشرطه السابق.
[فصل]: في النهي عن سبّ الريح. وقد تقدم الحديثان في النهي عن سبّها وبيانهما في باب ما يقول إذا هاجت الريح (١).
[فصل]: يُكره سبّ الحمى.
[١٦/ ٩٤٩] روينا في صحيح مسلم، عن جابر ﵁:
أن رسولَ الله ﷺ دخلَ على أُمّ السائب أو أُمّ المسيب فقال: "ما لَكِ يا أُمّ السَّائِبِ! - أو يا أُمّ المسيِّب - تُزَفْزِفِينَ؟ " قالت: الحمّى لا باركَ الله فيها، فقال: "لا تَسُبِّي الحُمَّى، فإنَّها تُذْهِبُ خَطايا بني آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ".
قلتُ: تزفزفين: أي تتحركين حركة سريعة، ومعناه: ترتعد، وهو بضم التاء وبالزاي المكرّرة، وروي أيضًا بالراء المكرّرة، والزاي أشهر؛ وممّن حكاهما ابن الأثير؛ وحكى صاحب المطالع الزاي، وحُكي الراء مع القاف؛ والمشهور أنه بالفاء سواء بالزاي أو بالراء.
[فصل]: في النهي عن سبّ الديك.
[١٧/ ٩٥٠] روينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح، عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "لا تَسُبُّوا الدّيكَ، فإنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلاةِ".
[٩٤٩] مسلم (٤٥٧٥).
[٩٥٠] أبو داود (٥١٠١)، وانظر صحيح الجامع الصغير ٦/ ١٥١.
(١) تقدم الباب المذكور برقم ١٣٦ ص ٢٩٧