وإن كان قد أوصاه أحدٌ بالسَّلام على رسول الله ﷺ قال: السَّلام عليك يا رسولَ الله من فلان بن فلان! ثم يتأخرَ قدر ذراع إلى جهة يمينه فيُسلِّم على أبي بكر، ثم يتأخرُ ذراعًا آخرَ للسلام على عُمر ﵄، ثم يرجعُ إلى موقفه الأوّل قُبالة وجهِ رسول الله ﷺ فيتوسلُ به في حقّ نفسه، ويتشفعُ به إلى ربه ﷾، ويدعو لنفسه ولوالديه وأصحابه وأحبابه ومَن أحسنَ إليه وسائر المسلمين، وأن يَجتهدَ في إكثار الدعاء، ويغتنم هذا الموقف الشريف ويحمد الله تعالى ويُسبِّحه ويكبِّره ويُهلِّله ويُصلِّي على رسول الله ﷺ ويُكثر من كل ذلك، ثم يأتي الروضةَ بين القبر والمنبر، فيُكثر من الدعاء فيها.
[٥/ ٤٩٢] فقد روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي
[٤٩٢] البخاري (١١٩٦)، ومسلم (١٣٩٠)، وقال الحافظ فيه شيئان: الأول: أنهما لم يخرِّجاه لا عن أبي هريرة ولا عن غيره إلا بلفظ "بيتي" بدل "قبري".
الثاني: أن هذا القدر أخرجاه من حديث عبد الله بن زيد المازني، وعندهما عن أبي هريرة مثله لكن بزيادة: "ومنبري على حوضي". الفتوحات الربانية ٥/ ٣٧.
(١) قال الحافظ: لم أجده مأثورًا بهذا التمام، وقد ورد عن ابن عمر بعضه، أنه كان يقف على قبر رسول الله ﷺ ويقول: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا عمر وهو موقوف صحيح. وعن مالك ﵀ يقول: السلام عليكم ورحمة =