الحمد لله أهل الحمد ومستحقه، ومستخلصه لنفسه، ومستوجبه على خلقه، الأول بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء، الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
وقفت -أدام الله عزك وتأييدك- على ما التمسته، ورغبت فيه، وحرصت عليه من جمع ما هو مفترق في الكتب، من آداب الحسن بن أبي الحسن البصري -رحمة الله عليه-؛ وزهده، ومواعظه، فأجبتك إلى ذلك، وجمعت ما تيسر لي جمعه، وأثبت ما انتهت القدرة إليه؛ حرصا على بلوغ مرادك، وقضاء لواجب حقك، وبالله أستعين، وهو حسبي ونعم الوكيل، وقد رسمت ما جمعته من ذلك على ثمانية فصول:
الفصل الأول: في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله.
الفصل الثاني: فيما روي عنه من الآداب، ومكارم الأخلاق.
الفصل الثالث: فيما أورده من الحكم، والمواعظ مختصرا على جهة البلاغة والإيجاز.
পৃষ্ঠা ২১
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء