আদাব দুনিয়া ওয়া দীন

আল-মাওয়ার্দি d. 450 AH
168

আদাব দুনিয়া ওয়া দীন

أدب الدنيا والدين

প্রকাশক

دار مكتبة الحياة

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪০৭ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি

সুফিবাদ
التَّقْوَى رِضَى اللَّهِ تَعَالَى، وَفِي الْبِرِّ رِضَى النَّاسِ. وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ رِضَى اللَّهِ تَعَالَى وَرِضَى النَّاسِ فَقَدْ تَمَّتْ سَعَادَتُهُ وَعَمَّتْ نِعْمَتُهُ. وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «جُبِلَتْ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إلَيْهَا، وَبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إلَيْهَا» . وَحُكِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَى دَاوُد - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ -: ذَكِّرْ عِبَادِي إحْسَانِي إلَيْهِمْ لِيُحِبُّونِي فَإِنَّهُمْ لَا يُحِبُّونَ إلَّا مَنْ أَحْسَنَ إلَيْهِمْ. وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ: النَّاسُ كُلُّهُمْ عِيَالُ ... اللَّهِ تَحْتَ ظِلَالِهِ فَأَحَبُّهُمْ طُرًّا إلَيْهِ ... أَبَرُّهُمْ لِعِيَالِهِ وَالْبِرُّ نَوْعَانِ: صِلَةٌ وَمَعْرُوفٌ. فَأَمَّا الصِّلَةُ: فَهِيَ التَّبَرُّعُ بِبَذْلِ الْمَالِ فِي الْجِهَاتِ الْمَحْمُودَةِ لِغَيْرِ عِوَضٍ مَطْلُوبٍ. وَهَذَا يَبْعَثُ عَلَيْهِ سَمَاحَةُ النَّفْسِ وَسَخَاؤُهَا، وَيَمْنَعُ مِنْهُ شُحُّهَا وَإِبَاؤُهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنْ اللَّهِ ﷿، قَرِيبٌ مِنْ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنْ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنْ النَّارِ، وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنْ اللَّهِ ﷿، بَعِيدٌ مِنْ الْجَنَّةِ، بَعِيدٌ مِنْ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنْ النَّارِ» . «وَقَالَ ﷺ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: رَفَعَ اللَّهُ عَنْ أَبِيك الْعَذَابَ الشَّدِيدَ لِسَخَائِهِ» . «وَبَلَغَهُ ﷺ عَنْ الزُّبَيْرِ إمْسَاكٌ فَجَذَبَ عِمَامَتَهُ إلَيْهِ وَقَالَ: يَا زُبَيْرُ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إلَيْك وَإِلَى غَيْرِك يَقُولُ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْك وَلَا تُوكِ فَأُوكِ عَلَيْك» . وَرَوَى أَبُو الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

1 / 183