حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول
حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول
প্রকাশক
مكتبة الرشد
জনগুলি
ودليل الذبح قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ .
ــ
قوله: "ودليل الذبح قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ ١" المراد بالذبح هنا: ذبح القربان والضحايا والهدايا والذبح يقع على وجوه:
النوع الأول: يقع عبادة لله يقصد بها الذابح تعظيم المذبوح له، والتقرب إليه، وهذا لا يكون إلا لله ﷾، فلو تقرب بالذبح لشخص من سلطان أو غيره لوقع في المشرك. وعلامة ذلك أنه يذبح في وجهه، أي: يريق الدم ساعة حضوره. فهذا معناه التعظيم، ودليل على أنه قصد بهذا التقرب إليه. وكذا لو ذبح للأولياء أو للجن كما يفعله كثير من الجهلة في بعض الجهات فهذا من الشرك الأكبر الذي يخرج صاحبه من الملة والعياذة بالله٢.
النوع الثاني: وهو الذبح إكرامًا للضيف أو لوليمة عرس، فهذا مأمور به في الشرع إما وجوبًا أو استحسانًا. وقد قال النبي ﷺ لعبد الرحمن بن عوف ﵁: "أولم ولو بشاة"، وفي قصة الأنصاري الذي جاء إليه النبي ﷺ ومعه أبو بكر وعمر ﵄ فإنه لما ذهب يذبح لهم قال له النبي ﷺ: "إياك والحلوب" فذبح لهم.. فأقره النبي ﵊ على ذبحه لهم٣.
_________
١ سورة الأنعام، الآية: ١٦٢.
٢ انظر: "فتح المجيد": "ص١٤٦".
٣ أخرجه مسلم: "رقم٢٠٣٨". وانظر: "جامع الأصول": "٤/٦٩١".
1 / 98