النشرة الأولى: «مقدمة» (١٤/ ١٠ /١٤٤١ هـ)
النشرة الثانية: «الحمادية» (١٤/ ٣/ ١٤٤٢ هـ)
النشرة الثالثة: (٢٧/ ٧/ ١٤٤٢ هـ)
النشرة الرابعة ــ مزيدة ومصححة ــ: (١/ ٢/ ١٤٤٣ هـ)

1 / 2

وحي الكتاب وفهرسته غير المرتبة
سبحان الله!!
ما أكثر مايقول الأطباء: إنها وراثة! وكلُّها في باب الأمراض والعاهات؛ لأن مهنة الطبيب كشف العلة!!
س: هل توجد وراثة في باب الأمجاد والمكارم والمآثر والأحساب والأخلاق والعلم والفضائل؟!
التذكير بالمكارم الطيبة الصالحة (الموروثة) من عشرات أو مئات السنين؛ حافز قوي لعمل الخير والامتناع عن الأعمال المشينة ...
إليكم شذرات تربوية حماسية كتبتها لأسرتي الكبيرة (الحمادَى) وهي وإن كانت بخطاب خاص، لمناسبة خاصة؛ إلا أنها صالحة لعموم الأُسَرِ والْعَشائر والمُجْتَمَعَات، و«العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب».
تقرأ في هذا الكتاب = «الحمادية»
١. أنواع كتب الفهارس.
٢. لا يصح الفَخرُ بالنَّسَب، ولا العُجْبُ به، وإنما المَدَار على التقوى والصلاح والعمل النافع للمسلمين.

1 / 3

٣. أنتَ بعمَلِكَ لا بأصْلِك.
٤. العِرقُ دسَّاس = قانون الرجعة= مماثلة الجدود.
٥. ما معنى حديث: «الناس مَعادن»؟
٦. متى يكون الفخر بالأحسَاب ممنوعًا؟
٧. أثر مراعاة الأحسَاب الطيبة على الأُسَر والقبائل.
٨. العمل الطيب من فَرْد واحِد يُنسبُ للأُسْرَةِ كُلِّها، ولِلْقَبِيلة، ولِلْبَلْدَةِ.
٩. فوائد الذكر الحسَن للأسرة.
١٠. العلم أشرفُ الأحسَاب.
١١. مساوئ الأخلاق تهدم المآثر الطيبة.
١٢. الأشراف ــ حسَبًا ــ يتنزهون عن المعايب والخوارم.
١٣. الحسد شؤم وعذاب على صاحبه.
١٤. يُستغرَبُ من أحفادِ الرجال أهلِ الخير والصلاح والمروءة أن تصدر منهم أعمَالٌ لا تليق!
١٥. مآثِرُ الآباء مآثِرُ للأبناء والعكس = شرفُ الوالدِ جزءٌ من ميراثه.

1 / 4

١٦. مآثرُ أجدادك تُحفِّزك على العمل بمثلِها أو أحسَن.
١٧. مآثرُ أجدادك أحيانًا تَزَعُ أسرتَكم عن السوءِ أكثر مما تَزعَ المواعظُ.
آمل أن تكون هذه المنوعات إضافةً جديدةً للمكتبة الشرعية+ النسَبَية+ الأُسَرِية+ الأخلاقية+ التربوية+الأدبية؛ فإني لا أعلم كتابًا جمَعَها في مَوضِعٍ واحد.
إلى المجامع الكبيرة: مدينة /قبيلة /عشيرة /أسرة ...
إلى القائمين على مناشط أُسَرِهم، دونكم «الحمادية» اتلوها على مسامع أبنائكم وبناتكم، ليزداد الخير، ويقل الشر ...
أسأل الله أن ينفع بها ويبارك ... والحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه ...

1 / 5

أَلَمْ تَرَ صُوْرَةَ الْأَجْدَادِ فِيْهِمُ ... عَلَيْهَا مِنْ مَلَامِحِهِمْ إِطَارُ
فَقِفْ تَرَ غرسَهُمْ يَنْمُوْ بِدَارًَا ... بِدَارٍ نَحْوَهَا اشْتَدَّ البِدَارُ
محمد العيد آل خليفة الجزائري، «ديوانه» (ص ٧٨)

1 / 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وَالْصَّلَاةُ وَالْسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ وَعَبْدِهِ، مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ ... أما بعد
فَقَدْ كَتَبْتُ مُقَدِّمَةً فِيْ (٢٨ صَفْحَةً) لِكِتَاب: «دَلِيْلُ الْنِّتَاجِ الْعِلْمِيِّ لِلْحَمَادَى» تَأَلِيْفُ: د. عَلِيِّ الْحُمُوْدِيِّ، انْتَهَيْتُ مِنْهَا فِيْ (١٤/ ١٠/١٤٤١ هـ)، أَخَذَتْنِيْ فِيْهَا الْحَمِيَّةُ الْصَّالِحَةُ وَالْمَحَبَّةُ الْصَّادِقَةُ مَأْخَذًَا، وَصَاحَبَنِي الْشَّوْقُ وَالْخَوْفُ، وَالْفَرَحُ وَالْرَّهْبَةُ لِلْحَمَادَى وَمِنَ الْحَمَادَى وَإِلَى الْحَمَادَى ... فَجَاءَتْ تَتَهَادَى.
وَلَمَّا اطَّلَعَ عَلَيْهَا د. الْحُمُوْدِيُّ، قَالَ لِيْ مَا قَالَ، ثُمَّ أَعَادَ لِيْ مَا قَالَ، ثُمَّ كَرَّرَ لِيْ مَا أَعَادَ، وَكَانَ مِمَّا قَالَ لِيْ وَكَرَّرَ: أَنْ أَنْشُرَ الْمُقَدِّمَةَ فِيْ جُزْءٍ مُفْرَدٍ يُتَدَاوَلُ (^١) ــ وَهُوَ مَا كُنْتُ عَازِمًَا عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ ــ، وَأَبْلَغَنِيْ بِمَا قَالَهُ لَهُ

(^١) خَاصَةً بَعْدَمَا وَالَيْتُهُ بِالْزِّيَادَاتِ، وَرَأَى أَنَّ الْمُقَدِّمَةَ طَالَتْ، وَالْكِتَابَ فُهْرِسَ، وَمَوضِعَ الزِّيَادَاتِ فِيْ هَذَا الْجُزْءِ الْمُفْرَدِ، وَفَيْ كُلٍّ خَيْرٌ ــ وَالْحَمْدُ للهِ أَوَّلًَا وَآخِرًَا ــ.

1 / 7

مَنْ رَاجَعَ دَلِيْلَ الْنِّتَاجِ مِنْ خَارِجِ الْحَمَادَى؛ فَزَادَتْ الْمَحَبَّةُ، وَتَضَاعَفَ الْشَّوْقُ، وَعَظُمَتِ الْفَرْحَةُ، فَجَاءَتْ مُسْرِعَةً وَلَمْ تَتَهَادَ.
هَذِهِ الْحَمَادِيَّةُ ــ أَكْرَمَكُمُ اللهُ بِطَاعَتِهِ ــ فِيْهَا زِيَادَاتٌ كَثِيْرَةٌ عَلَى مَا فِيْ مُقَدِّمَةِ الْدَّلِيْلِ، فَانْتَقَلَتْ مِنْ مُقَدِّمَةٍ إِلَى عِلْمِ الْمُحَاضَرَاتِ.
وَسُبْحَانَ اللهِ! تَأمَّلْ أَثَرَ مُقْتَرَحِيْ لِلْحَمَادَى كُلِّهِم بِإِفْرَادِ دَلِيْلٍ لِلْنِّتَاجِ الْعِلْمِيِّ، ثُمَّ عَادَ الْمُقْتَرَحُ عَلَيَّ فِيْمَا بَعْدُ بِإِفْرَادَ الْمُقَدِّمَةَ! نَعَمْ، أَيُّ عَمَلٍ يَتَّحِدُ فِيْهِ أَهْلُ الْاخْتِصَاصِ لِلْهَدَفِ الْطَيِّبِ؛ يُثْمِرُ هَذِهِ الْتَّدَاوُلَاتِ الْمُبَارَكَةِ، وَالْأَعْمَالَ الْمُثْمِرَةَ؛ وَالْكَلِمَةُ الْطِّيِّبَةُ صَدَقَةٌ ... فَتَعَاوَنُوْا أَبْنَاءَ وَبَنَاتِ الْعَمِّ فِيْ كُلِّ خَيْرٍ يَخْدِمُ أُسْرَتَكُمُ الْكَبِيْرَةَ «الحَمَادَى».
مَا سَامَ ذو رَأيِ سَديدٍ مَطْلبًا ... إلَّا غَدا بِيَدِ الْمَعونَةِ يُعْضَدُ
وَلَنا نُفوسٌ لَمْ تُنَطْ آمالُها ... إلَّا بِما هُو في المَعالي أَمْجَدُ
أَفَلَا نسَيرُ مَسِيرَ ذي رُشْدٍ إلَى ... آثَارِ مَا قَدْ أَسَّسُوهُ وشَيَّدُوا
فَلَطالَمَا حَوَتِ الغَنائِمَ جَوْلَةٌ ... مِنْ رائِدِ النَّظَرِ الَّذي لا يَخْمَدُ
إنَّ المَعارِفَ والصَّنائِعَ عُدَّةٌ ... بابُ التَّرَقِّي مِنْ سِواها مُوصَدُ (^١)

(^١) العلامة: الخضر حسين (ت ١٣٧٧ هـ) ﵀ «موسوعة الأعمال الكاملة» ... (٧/ ٨٩).

1 / 8

وَإِنِّيْ أَرْجُوْ أَنْ تَكُوْنَ هَذِهِ الْحَمَادِيَّةُ حَمَادِيَّةً مُفِيْدَةً لِعَامَّةِ الْأُسَرِ وَالْعَشَائِرِ فِيْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ كُلِّهَا، لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ نُصُوْصًَا وَدِلَالَاتٍ لَمْ أَرَهَا مَجْمُوْعَةً فِيْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، دَالَّةً عَلَى الْحِفَاظِ عَلَى الْقِيَمِ وَالْأَحْسَابِ الْطَّيِّبَةِ، وَبِهَا تُحَرَّكُ الْمَشَاعِرُ الْفِطْرِيَّةُ وَالْعَصَبِيَّةُ الْصَّالِحَةُ لِلْأَخْذِ بِالْمُرُوْءَاتِ (^١)، خَاصَّةً أَنَّنَا فِيْ زَمَنٍ نَحْتَاجُ فِيْهِ الْحَدِيْثَ حَوْلَ هَذِهِ الْمَعَانِيْ، وَتَرْبِيَةَ أَوْلَادِنَا عَلَيْهَا؛ لِوُجُوْدِ حَمَلَاتٍ عَالَمِيَّةٍ تَهْدِفُ لِزَعْزَعَةِ الْعَائِلَةِ = الْبَيْتِ الْوَاحِدِ، ثُمَّ الْأُسْرَةِ الَّتِيْ تَجْمَعُ بُيُوْتًَا عَدِيْدَةً (^٢)، وَهَذَا الْحَثُّ وَالْتَّرْغِيْبُ يَأَتِيْ بَعْدَ الْحَدِيْثِ الْشَّرْعِيِّ الْمَلِئِ بِالْنُّصُوْصِ الْشَّرْعِيَّةِ تَرْغِيْبًَا وَتَرْهِيْبًَا ...

(^١) لئن جاءَتْ الصورُ الحمَاسيَّةُ في كُتُبِ الأدَب عَن الْأقَارب مَحصُورةً في القِتال، والشجَاعة، والكَرَم، فإنَّ مَا سُقْتُه هنا تَدُورُ حولَ الحِفَاظِ علَى العِلْم ونَشْرِهِ، ومَكارِمِ الأخلاق والسُّمْعَةِ الطيِّبةِ، وسبَبُ ذلك: أنَّ هذا البحثَ كُتبَ أوَّلًا مقدِّمةً لكتاب ... «دليل النتاج العِلْمي للحمادَى»، ولِأنَّ بِالعِلْمِ والصنَاعةِ والنِتاج المُثمِرِ للْعِبَاد والبِلاد، تُبْنَى البُلدَان وتَرتقِي.
(^٢) العائلةُ نَوَاةُ الأُسْرَةِ، والأُسْرَةُ نَوَاةُ المُجْتَمَعِ، وثمَّةَ فَرقٌ بين العائلة (البيت الواحد)، والأسرة (مجموعة بيوت)، وقد كتبتُ في هذا بحثًا بعنوان: «ما معنى الأسرة، وهل تُطلق على الرجل مع زوجِه وأولادِه؟» في (٥٠ صفحة) منشور في الشبكة العالمية.

1 / 9

وَإِنِّيْ أُؤَمِّلُ أَنْ تَسْتَفِيْدَ عَامَّةُ الْأُسَرِ فِيْ: مَواقِعِها الْتِّقَنِيَّةِ، ومَجَلَّتِهَا، وَكِتَابِهَا، وَمَطْبُوْعَاتِهَا، وَمُلْتَقَيَاتِهَا، مِنْ نُصُوْصِ هَذِهِ الْحَمَادِيَّةِ، مَعَ الْإِحَالَةِ إِلَيْهَا، فَالْأَمَانَةُ الْعِلْمِيَّةُ وَاجِبَةٌ ... (^١)
رَاجِيًَا مِنَ اللهِ الْكَرِيْمِ الْوَهَّابِ أَنْ يُيَسِّرَ لِيْ مُتَابَعَتَهَا وَتَنْمِيَتَهَا فِيْ نَشَرَاتٍ قَادِمَةٍ؛ لِتَكُوْنَ رِسَالَةً تَتَدَاوَلُهَا الْأُسَرُ، فَبِصَلَاحِ الْأُسَرِ صَلَاحُ الْبُيُوْتِ الَّتِيْ تَحْتَهَا، وَصَلَاحُ الْعَشَائِرِ وَالْأَفْخَاذِ الَّتِيْ أَعْلَى مِنْهَا، وَبِصَلَاحِهِمْ صَلَاحُ الْمُجْتَمَعِ ...
الْلَّهُمَّ أَصْلِحْ شُؤُوْنَنَا كُلَّهَا، وَاحْفَظْ عَلَيْنَا جَمِيْعًَا دِيْنَنَا، وَأَمْنَنَا، وَبِلَادَنَا، وَوُلَاةَ أَمْرِنَا، وَعُلَمَاءَنا، وَقِيَمَنَا، وَرَخَاءَنَا، وَاجْتِمَاعَنَا، وَزِدْنَا خَيْرًَا عَلَى خَيْرٍ، وَأَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.
الْلَّهُمَّ صَلِّ وَسلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.
(١٤/ ٣/ ١٤٤٢ هـ)
إِلَى الْشَّذَرَاتِ فِيْ هَذِهِ المُحَاضَرَاتِ وَهِيَ مَثَانٍ

(^١) انظر نصوصَ الأئمة في الأمانة العلمية، والإحالة إلى المصدر المنقول منه: كتابي: ... «النجديون في الهند» (ص ٣٣ - ٣٧).

1 / 10

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالْسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ
أما بعد
فَإنَّ طِيْبَ الفُرُوْعِ مِنْ طِيْبِ الأُصُوْلِ (^١)، وَالْطِّيْبُ مِنْ مَعدَنِهِ لَا يُسْتَغْرَبُ.
قَوْمٌ إلَى شَرَفِ الآبَاءِ نِسْبَتُهُمْ ... فَطِيْبُ فَرْعِهِمُ الزَّاكِيْ بِأَصْلِهُمُ (^٢)
إذَا طَابَ أَصْلُ الْمَرءِ، طَابَتْ فُروعُه ... وَهَلْ يَرْجِعُ الإِنسَانُ إلَّا إِلَى أَصْلِ (^٣)

(^١) يُنظر في هذا المعنى: «حُسْنُ التنبُّه» للغزي (٢/ ٤٢٨).
(^٢) البيت لأحمد بن خلف أبي العباس المعروف بالممتع. «بغية الطلب فى تاريخ حلب» (٢/ ٧٢٨)، ولأحمد أمين كلام عن الوراثة في كتابه: «الأخلاق» (ص ٢٦).
(^٣) البيت للحسين بن عبدالرحمن ابن العجَمي الحلبي (ت ٥٣٤ هـ). «مجمع الآداب» لابن الفوطي (٣/ ٣٧٣)، وانظر في المعنى: «الحماسة» للبُحتري (٢/ ١٧٣).

1 / 11

... | Usul