995

البلاغة العربية

البلاغة العربية

প্রকাশক

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

مقدم التالي
* لو كان فيهما آلِهَةٌ إلاَّ الله لفَسَدَتا (هذه القضية الكبرى)
* لكنّهما لم تَفْسُدا، كما هو مشاهد في الواقع. (هذه القضية الصغرى) .
إذن: فَلَيْسَ فيهما آلِهَةٌ بِحَقٍّ إلاَّ الله (هذه النتيجة - وقدْ رُفِعَ فيهما المقدّم) .
المثال الثاني: قول الله ﷿ في سورة (الأنعام / ٦ مصحف/ ٥٥ نزول):
﴿وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ الله على بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الكتاب الذي جَآءَ بِهِ موسى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ﴾ [الآية: ٩١] .
قال اليهود في دعواهُمُ الكاذبة ﴿مَآ أَنزَلَ الله على بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾ ليتَسَنَّى لَهُمْ إِنْكارُ كوْن القرآن مُنَزَّلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﷿.
فجاء في النصّ تعليمُ الرسول وكلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَطْرَحَ عَلَيْهم سؤالًا يَتَضَمَّنُ حُجَّةً بُرْهَانِيَّةً ضِدَّهُم، وهو: ﴿مَنْ أَنزَلَ الكتاب الذي جَآءَ بِهِ موسى﴾ وهو التوراة؟.
إِنَّهُمْ يؤمنون بأنّ اللَّهَ أنْزَلَه، وكتُبُهُمْ شاهِدَةٌ بذلك، فإذا جَحَدُوا أن يكون منزَّلًا من عند الله فقد نَقَضُوا قَضِيَّةً كُبْرى من قضايا إيمانهم في دينهم، وإذا قالوا كما يعتقدون: أنزلَهُ اللَّهُ على موسى، فقد نَقَضُوا قَوْلَهُمْ: ﴿مَآ أَنزَلَ الله على بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾ .
فالحجَّةُ البرهانيَّةُ دامِغَةٌ لهم.
المثال الثالث: قولي من قصيدة بعنوان: "الصراع بَيْنْ الْحَقِّ والباطل":
فَرِيقَانِ كُلٌّ لَهُ خِطَّةٌ ... تُدَنِّسُ في الأَرْضِ أَوْ تَغْسلُ
نَقِيضَانِ مَا ائتَلَفَا طَرْفَةً ... وَجَمْعُ النَّقِيضَيْنِ لاَ يُعْقَلُ
فمن القضايا العقليّة المنطقيّة أنّ النقيضَيْنِ لاَ يجتمعان في شيءٍ واحد، وإلى هذه الحقيقة أشار الله ﷿ بقوله في سورة (الأحزاب/ ٣٣ مصحف/ ٩٠ نزول):

2 / 447