(٣) التنفيس عن النفس بعبارات التحسّر والندم أو الحزن، أو الفرح.
(٤) طول الفاصِل في الكلام الذي تدعو الحاجة معه إلى التنبيه بالتكرير.
(٥) المدح أو الذمّ أو الشتيمة.
(٦) التنبيه على تعدُّد المقتضي لذكر العبارة المكرّرة.
(٧) جعل العبارة المكررة فاصلةً في الكلام ذاتَ تأثير فَنِّي جماليّ بديع مستطرف، كأنّها أعلام ترفرف على مفاصيل السّور، أو لوحة مكرَّرة على مقاطع من الطريق.
مع ما فيها من معنىً قد يحتاج تكريرًا لتثبيته، أو استثارةِ دافع من دوافع النفس به، أو تهييج عاطفة، كالكليّات العامّة، وكالمعاني التي فيها ترغيب أو ترهيب، أو تحذير أو إنذار، أو تشويقٌ، أو تنديمٌ أو تحْسير، أو نحو ذلك.
(٨) أنْ يكون المكرّر متعلّقًا في الذكر الثاني بغير ما تعلَّقَ به في الذكر الأول، ويسمَّى هذا "ترديدًا" ويكثر فيه الداعي الجمالي الفنيّ.
جاء في هذه الآية تكريرُ "المصباح" مرَّتَيْن، وتكرير "الزُّجَاجة" مرتَيْن إلاَّ أنّ المكرّر متعلّق في الذكر الثاني بغير ما تعلّق به في الذّكر الأول، فهو ممّا يسمَّى "تَرديدًا" ولا يخفى ما في هذا لترديد في الآية من جمالٍ فنِّي بديع.
2 / 72
مقدمة الكتاب
"علم البيان" مقدمة عامة
"علم البيان" الفصل الرابع: نظرات تحليلية إلى استخدام الأشباه والنظائر والمجاز في التعبيرات الأدبية