بالفرق بينهما، وبأنهما لا يحسُن الحديث عنهما بتعبيرين متثماثلَيْن، ولو في الصيغة الكلاميّة، ومن الأمثلة قول الله ﷿ في سورة (هود/ ١١ مصحف/ ٥٢ نزول) في حكاية قول هودٍ ﵇ لقومه:
كان مقتضى الظاهر يستدعي أن يقول: فإنّه سيَتَبَوَّأُ مَقْعدَهُ من النار، بأسلوب الخبر، لكن عدل الرسول عن ذلك وجاء بأسلوب الإِنشاء "فَلْيَتَبَوَّأْ" للإِشعار بأنّ هذا التَّبُّوءَ أمر يَطْلُبُه الرسول ﷺ ويدعو ربّه به.
إلى غير ذلك من أغراض بلاغيّة قد تتفتَّق عنها أذهان البلغاء الأذكياء.
***
(٧) النوع السابع
الانتقال من الفعل الماضي إلى الفعل المضارع وبالعكس
ومن الخروج عن مقتضى الظاهر الانتقال في تتابع الجمل من الفعل الماضي إلى الفعل المضارع وبالعكس.
1 / 515
مقدمة الكتاب
"علم البيان" مقدمة عامة
"علم البيان" الفصل الرابع: نظرات تحليلية إلى استخدام الأشباه والنظائر والمجاز في التعبيرات الأدبية