430

البلاغة العربية

البلاغة العربية

প্রকাশক

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ الله إِذْ أَخْرَجَهُ الذين كَفَرُواْ ثَانِيَ اثنين إِذْ هُمَا فِي الغار ...﴾ [الآية: ٤٠] .
إنَّه لم يسبق ذكر للفظ "الغار" لكن سبق العلم به، فهو معهودٌ ذهنًا، فالاّم المعرّفة هنا هي للعهد الذهني " = العهد العلمي".
* وقول الله ﷿ في سورة (الفتح/ ٤٨ مصحف/ ١١١ نزول):
﴿*لَّقَدْ رَضِيَ الله عَنِ المؤمنين إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشجرة فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ السكينة عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الآية: ١٨] .
فالشجرة مَعْهُودَةٌ ذِهْنًا، دون أن يسبق في النصّ لها ذكر.
ومن أمثلة المعهود ذهنًا بحقيقته ضمن فرد مبهم غير معين بشخصه ما يلي:
* ما جاء في قول الله ﷿ في سور (يوسف/ ١٢ مصحف/ ٥٣ نزول) حكايةً لمقالة يعقوب لبنيه بشأن يوسف ﵉.
﴿قَالَ إِنِّي ليحزنني أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذئب وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾ [الآية: ١٣] .
لفظ "الذئب" يطلق على أيّ ذئب فمعناه كمعنى النكرة، فماذا فعلَتْ اللام المعرّفة فيه؟ قالوا: عرَّفَتْ الحقيقة الملاحظة في الذهن، ولم تُعَرِّفْ ذِئبًا معيّنًا بشخصه، وهذه الحقيقة الذهنية الواحدة تنطبق على ذئبٍ ما أيّ ذئب.
* ومنه قول عُمَيرة بن جابر الحنفي:
وَلَقَد أَمُرُّ علَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي ... فَمَضَيْتُ ثَمَّتِ قُلْتُ: لاَ يَعْنِينِي
فتعريف لفظ "اللئيم" تعريف للحقيقة الملاحظة في الذهن كما قالوا.

1 / 442