المسنَدِ إليه، فلا يكون لغيره، وسيأتي إن شاء الله في بحث القصر بيان القصر الحقيقي والقصر الإضافي.
أمثلة:
(١) قول الله ﷿ في سورة (القصص/ ٢٨ مصحف/ ٤٩ نزول):
﴿وَهُوَ الله لا إلاه إِلاَّ هُوَ لَهُ الحمد فِي الأولى والآخرة وَلَهُ الحكم وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [الآية: ٧٠] .
في هذه الآية جملتان قدّم فيهما المسند على المسند إليه، هما:
* ﴿لَهُ الحمد فِي الأولى والآخرة﴾ .
* ﴿وَلَهُ الحكم﴾ .
والجملتان اسميتان، والأصل فيهما تقديم المسنَدِ إليه، وقدم فيهما المسند لإِفادة التخصيص بمعنى القصر، وإليك التحليل:
المسند ... . المسند إليه
له ... ... ... الحمد في الأولى والآخرة
له ... ... ... الحكم
اللام بمعنى الاختصاص، أي: اختص الله بكلّ الحمد وبكلّ الحكم، بمعنى أنّ كلَّ الحمد وكلّ الحكم مقصوران عليه، لا يتعديان إلى غيره سبحانه.
(٢) قول الله ﷿ في سورة (الروم/ ٣٠ مصحف/ ٨٤ نزول):
﴿لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ...﴾ [الآية: ٤] .
هذه جملة اسمية، والأصل فيها تقديم المسند إليه، وقُدّم فيها المسند لإِفادة التخصيص، أي: الحصر، وإليك التحليل:
المسند ... . المسند إليه
لِلَّهِ ... ... .. الأَمْرُ