في هذا النَّصّ نلاحظ ذِكْرَ كلماتٍ كان من الممكن حَذْفُها دونَ أن يُؤَثِّرَ عَلى المعنى شيئًا.
لقد كان يكفي أن يقول موسى ﵇ في جواب سؤال ربّه: "عَصَايَ" دون أن يقول: ﴿هِيَ عَصَايَ﴾ .
وكان من الممكن أن يقتصر على بيان أنها عصاه، دون أن يشرح أعماله فيها بقوله: ﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا على غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى﴾ [الآية: ١٨] .
وكان من الممكن أن يقول الله ﷿ له: ﴿أَلْقِهَا﴾ دون أن يناديَهُ ﴿ياموسى﴾ .
لكن دعَا إلى بسط الكلام وإطالةِ الحديث رغبةُ الإِيناسِ مِنَ الرَّبّ ﷿، ورغبةُ التشرّف والاستئناس والتلذّذ بطول المحادثة من موسى ﵇.
***
1 / 320
مقدمة الكتاب
"علم البيان" مقدمة عامة
"علم البيان" الفصل الرابع: نظرات تحليلية إلى استخدام الأشباه والنظائر والمجاز في التعبيرات الأدبية