287

البلاغة العربية

البلاغة العربية

প্রকাশক

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

ويمكن أن نعتبر من أمثلة الاستفهام المستعمل في التجاهل ما جاء في سورة (الأنبياء/ ٢١ مصحف/ ٧٣ نزول) ضمن عرض قصة إبراهيم ﵇ لمّا حطّم أصنام قومه إذْ تخلف عنهم يوم خرجوا ليلهوا في عيد لهم، قال الله ﷿ فيها:
﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هاذا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ الظالمين * قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ * قَالُواْ فَأْتُواْ بِهِ على أَعْيُنِ الناس لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ * قالوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هاذا بِآلِهَتِنَا ياإبراهيم﴾؟ [الآيات: ٥٩ - ٦٢] .
(٢٥) شرح الاستفهام المستعمل في التحقير والاستهانة والاستهزاء:
وقد يستعمل الاستفهام أسلوبًا من أساليب تحقير المستَفْهَم عنه والاستهانة به، لأنّ الاستفهام يشعر بأنّ المستَفْهِمَ غَيرُ مهتَمٍّ بما يَسْتَفْهِمُ عنه، ولا مكثرتٍ له لحقارته في نفسه، واستهانته به، ثم صار الاستفهام يدلُّ على التحقير والاستهانة بمساعدة قرائن الحال أو المقال:
أمثلة:
* قول الله ﷿ في سورة (الأنبياء/ ٢١ مصحف/ ٧٣ نزول) في بيان بعض مواقف الذين كفروا من الرسول ﷺ:
﴿وَإِذَا رَآكَ الذين كفروا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أهاذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرحمان هُمْ كَافِرُونَ﴾؟ [الآية: ٣٦] .
* وقول الله ﷿ في سورة (الفرقان/ ٢٥ مصحف/ ٤٢ نزول) في ذلك أيضًا:
﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أهاذا الذي بَعَثَ الله رَسُولًا﴾؟ [الآية: ٤١] .
لقَدِ احتقروه واستهزؤُوا به أوَّلًا إِذْ بعثه الله رسولًا، فسورة الفرقان قد نزلت قبل سورة الأنبياء، ثم احتقروه واستهزؤوا به دفاعًا عن أوثانهم بعد أنْ أَبَانَ أنَّها حجارةٌ لا تضُرُّ ولا تنفَعُ.

1 / 297