163

البلاغة العربية

البلاغة العربية

প্রকাশক

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
فالمنافق الذي يقولُ بلسانه: "مُحَمَّدٌ رسولُ الله" هو كاذبٌ في قوله، لأنّه يقولُ خلافَ ما يَعْتقِد، وكلامُهُ حَقٌّ وصدْقٌ، لأنّه مطابقٌ للواقع، وقد دلَّنا الله ﷿ على هذا التفريق في قوله في سورة (المنافقون/ ٦٣ مصحف/ ١٠٤ نزول):
﴿إِذَا جَآءَكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ والله يَشْهَدُ إِنَّ المنافقين لَكَاذِبُونَ﴾ [الآية: ١] .
وبهذا التفريق بين الخَبَر والمخبِرِ به تنحَلُّ إِشْكَالاَتٌ واعتراضاتٌ مُوَجَّهةٌ على التعاريف التي ذُكِرَتْ للصّدْقِ والكذب.
وفي بيان أنّ النافيَ المستيقن من الأمر جاحِد قال الله ﷿ في سورة (النمل/ ٢٧ مصحف/ ٤٨ نزول):
﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُواْ هاذا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتهآ أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المفسدين﴾ [الآيات: ١٣ - ١٤] .
ووصف الله بالجحود الذين يُدْركون آيات الله ثم ينكرون دَلاَلاتِها الدامغات، ومن ذلك قوله تعالى في سورة (الأنعام/ ٦ مصحف/ ٥٥ نزول) خطابًا لرسوله:
﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الذي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ ولاكن الظالمين بِآيَاتِ الله يَجْحَدُونَ﴾ [الآية: ٣٣] .
***

1 / 172