311

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

প্রকাশক

دار القلم - دمشق

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

প্রকাশনার স্থান

الدار الشامية - بيروت

জনগুলি
Islamic thought
অঞ্চলগুলি
ইরাক
وأقام صلاح الدين في بيت المقدس يجمع الأموال ويفرِّقُها على المستحقِّين، وإيصال مَن دفع الفدية إلى (صور). فلمَّا رحل عن القدس يوم الجمعة الخامس والعشرين من شعبان سنة ثلاث وثمانين وخمسمئة الهجرية، لم يبقَ له من الأموال التي جمعها شيء، وكانت مئتي ألف دينار وعشرين ألف دينار (١).
وأبدى صلاح الدين غاية الشهامة مع الصليبيين، فأذن للملكة (سيبيل) وغيرها من الأميرات بمغادرة المدينة في حاشياتهن دون فدية، واستوهبه الكثير من الأمراء عددًا من الإفرنج (٢)، كما عالج المرضى وضمَّد الجرحى وأعان الفقراء ومنع الغدر والانتقام، وقاوم الاعتداء، ووفَّى بالعهود والمواثيق، وحمى العُزَّل والأطفال والشيوخ والنساء، وضمن إيصال الإفرنج إلى مدينة (صور) أو إلى الجهة التي يريدونها برًّا وبحرًا.
ولما ثبت قدم صلاح الدين في بيت المقدس والساحل، قصد مدينة (صور)، لأنَّه علم أنَّه إن أخَّر أمرها ربَّما اشتدَّ، فرحل سائرًا إليها حتى أتى (عكا) ونظر في أحوالها، ثم رحل متوجِّهًا إلى (صور) يوم الجمعة الخامس من شهر رمضان.
ونزل على (صور) في الثاني والعشرين من شهر رمضان، فضايقها وقاتلها قتالًا عظيمًا، واستدعى أسطول مصر، فحاصرها برًّا وبحرًا. ولكنه رحل عنها لحلول موسم الشتاء (٣).

(١) النوادر السلطانية ٨١ - ٨٢.
(٢) مواقف حاسمة في تاريخ الإسلام ١٣٧.
(٣) النوادر السلطانية ٨٣ - ٨٤.

1 / 328