199

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

প্রকাশক

دار القلم - دمشق

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

প্রকাশনার স্থান

الدار الشامية - بيروت

জনগুলি
Islamic thought
অঞ্চলগুলি
ইরাক
جاءني لاستغفرت له، فأما إذا فعل ما فعل، فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه". وتاب الله على أبي لبابة، فثار الناس إليه ليطلقوه، فقال: "لا والله، حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يطلقني بيده"، فلما مر عليه ﷺ خارجًا إلى صلاة الصبح أطلقه (١).
ونزل بنو (قريظة) على حكم رسول الله ﷺ، فتواثبت الأوس فقالوا: "يا رسول الله صلى الله عليك وسلم! إنهم كانوا مَوَالينا دون الخزرج، وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما قد علمت"، وقد كان رسول الله ﷺ قد حاصر بني (قينقاع) حلفاء الخزرج قبل بني (قريظة) فنزلوا على حكمه، فسأله إياهم عبد الله بن أُبيِّ بن سَلول فوهبهم له، فلما كلمته الأوس قال رسول الله ﷺ: "ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم"؟ قالوا: بلى، قال: "فذاك إلى سعد بن معاذ". وأقبل الأوس مع سعد إلى رسول الله ﷺ وهم يقولون لسعد: "يا أبا عمرو! أحسن في مواليك، فإن رسول الله ﷺ إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم". فلما أكثروا عليه قال: "لقد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم". وانتهى سعد إلى رسول الله ﷺ فقال: "إني أحكم فيهم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء" (٢).
٧ - إخلاص الأنصار:
أ- وكان مما صنع الله به لرسوله ﷺ، أن هذين الحيين من الأنصار: الأوس والخزرج، كانا يتصاولان (٣) مع رسول الله ﷺ

(١) سيرة ابن هشام ٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦.
(٢) سيرة ابن هشام ٣/ ٢٥٧ - ٢٥٩.
(٣) تصاول: يقال تصاول الفحلان، إذا حمل هذا على هذا، وأراد: أن كل واحد من =

1 / 211