الزهد لابن المبارك
محقق
حبيب الرحمن الأعظمي
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: «أَعْجَبَنِي ضَاحِكٌ مِنْ وَرَائِهِ النَّارُ، وَمُؤَمِّلٌ مِنْ وَرَائِهِ الْمَوْتُ»
أَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْغَزْوَانُ «جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يَضْحَكَ حَتَّى يَعْلَمَ مَصِيرَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَمَلَكَ نَفْسَهُ فَلَمْ يَضْحَكْ إِلَى أَنْ مَاتَ»
أنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ يُحَدِّثُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «وَيْلٌ لِلْأَقْمَاعِ، أَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ، الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ»
أَنَا أَيْضًا أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: " إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ أَنْ يُقَالَ لِي: يَا عُوَيْمِرُ، مَاذَا عَلِمْتَ؟ وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يُقَالَ: يَا عُوَيْمِرُ، مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ وَلَمْ يُؤْتِ اللَّهُ امْرَأً عِلْمًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَأَلَهُ عَمَلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
أنا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ بَعْضِ مَنْ حَدَّثَهُ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ فِي النَّارٍ قَدْ آذَوْا أَهْلَ النَّارِ، وَكُلُّ أَهْلِ النَّارِ فِي أَذًى، رِجَالٌ مُغلَّقَةٌ عَلَيْهِمْ تَوَابِيتُ مِنْ نَارٍ، وَهُمْ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ، فَيَصِيحُونَ حَتَّى تَعْلُوَ أَصْوَاتُهُمْ أَهْلَ النَّارِ، فَقَالَ لَهُمْ أَهْلُ النَّارِ: مَا بَالُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ النَّارِ فَعَذَّبَكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: كُنَّا مُتَكَبِّرِينَ، وَرِجَالٌ قَدْ ⦗٩٤⦘ فَتُقِتْ بُطُونُهُمْ يَسْحَبُونَ أَمْعَاءَهُمْ فِي النَّارِ، فَقَالَ لَهُمْ أَهْلُ النَّارِ: مَا بَالُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ النَّارِ فُعِلَ بِكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: كُنَّا نُقَطِّعُ حُقُوقَ النَّاسِ بِأَيْمَانِنَا وَأَمَانَاتِنَا، وَرِجَالٌ يَسْعَوْنَ بَيْنَ الْجَحِيمِ وَالْحَمِيمِ، لَا يَقِرُّونَ، قِيلَ لَهُمْ: مَا بَالُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ النَّارِ فُعِلَ بِكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: كُنَّا نَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ "
الملحق / 93