627

الزهد لابن المبارك

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢٨] قَالَ: «هِيَ عَيْنٌ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا، وَيُمزَجُ مِنْهَا لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ»
أنا رَجُلٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦] قَالَ: «شَرَابٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الْفِضَّةِ يَخْتِمُونَ بِهَا آخِرَ أَشْرِبَتِهِمْ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا أَدْخَلَ فِيهِ يَدَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهَا لَمْ يَبْقَ ذُو رُوحٍ إِلَّا وَجَدَ رِيحَ طِيبِهَا»
أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦] قَالَ: «خِلْطُهُ وَلَيْسَ بخَاتِمٍ يُخْتَمُ»
أنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ [الصافات: ٥٨] قَالَ: «عَلِمُوا وَاللَّهِ أَنَّ كُلَّ نَعِيمٍ بَعْدَهُ الْمَوْتُ أَنَّهُ يَقْطَعُهُ»، فَقَالُوا: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [الصافات: ٥٩] قِيلَ: لَا، قَالُوا: ﴿إِنْ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [الصافات: ٦٠]

الملحق / 78