الزهد لابن المبارك
محقق
حبيب الرحمن الأعظمي
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
أنا سُفْيَانُ قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَكَانَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ: لَوْ تدَاوَيْتَ فَقَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ بِهِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ عَادًا وَثَمُودَ، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، كَانَتْ فِيهِمُ الْأَوْجَاعُ، وَكَانَتْ لَهُمْ أَطِبَّاءُ، فَمَا بَقِيَ الْمُدَاوِي وَلَا الْمُدَاوَى إِلَّا قَدْ فَنِيَ»
أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عُرِضَ لِرَبِيعٍ الْفَالِجُ فَكَانَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا يَزِيدَ لَوْ جَلَسْتَ فَإِنَّ لَكَ رُخْصَةً، فَقَالَ: «إِنِّي أَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَلْيُجِبْ، وَلَوْ حَبْوًا»
أنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا إِذَا أُثِيبُوا عَلَى بَلَائِهِمْ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَتَمَنَّى أَنَّ جِلْدَهُ كَانَ قُرِضَ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ»
سَمِعْتُ سُفْيَانَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «لَيْسَ بِفَقِيهٍ مَنْ لَمْ يَعُدَّ الْبَلَاءَ نِعْمَةً، وَالرَّجَاءَ مُصِيبَةً»
أنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " قَالَ دَاوُدُ: رَبِّ لَا مَرَضَ يُفْنِينِي، وَلَا صِحَّةَ تُنْسِينِي، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ "
قَالَ الْحَسَنُ: «كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَالَتْ سَلَامَتُهُ أَحَبَّ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ، تُكَفَّرُ بِهِ السَّيِّئَاتُ، وَيُذْكَرُ بِهِ الْمَعَادُ»
الملحق / 25