الزهد لابن المبارك
محقق
حبيب الرحمن الأعظمي
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
أنا سُفْيَانُ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ غَيْرَ مَرَّةٍ»
وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ عَبِيدَةَ ﵀ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ»
بَابٌ فِي الرِّيَاءِ
أنا وُهَيْبٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُجَاهِدًا، كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ﴾ [هود: ١٦] الْآيَةَ قَالَ: «أَهْلُ الرِّيَاءِ، أَهْلُ الرِّيَاءِ»
أنا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ [فاطر: ١٠] قَالَ: «الرِّيَاءُ»
أنا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵀ قَالَ: " الْأَعْمَالُ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: عَامِلٌ صَالِحٌ فِي سَبِيلِ هُدًى، يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا، فَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ شَيْءٌ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ [هود: ١٥] الْآيَةَ، وَعَامِلُ رِيَاءٍ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا الْوَيْلُ، وَعَامِلُ صَالِحٍ فِي سَبِيلِ هُدًى يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ، مَعَ مَا يُعَانُ بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَعَامِلُ خَطَايَا وَذُنُوبٍ ثَوَابُهُ عُقُوبَةُ اللَّهِ، إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ، فَإِنَّهُ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ "
الملحق / 15