الزهد لابن المبارك
محقق
حبيب الرحمن الأعظمي
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١١٨٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَوْلَا أَنِّي أَسِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَضَعُ جَبِينِي فِي التُّرَابِ، وَأُجَالِسُ قَوْمًا يَلْتَقِطُونَ طَيِّبَ الْقَوْلِ كَمَا يُلْتَقَطُ طَيِّبُ التَّمْرِ، لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ لَحِقْتُ بِاللَّهِ»
١١٨١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِيَاسُ بْنُ فُلَانٍ سَمَّاهُ الْمُعْتَمِرُ قَالَ: انْطَلَقَ الْحَسَنُ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى أَبِي نَضْرَةَ نَعُودُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو نَضْرَةَ: ادْنُ يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَدَنَا مِنْهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عُنُقِهِ، وَقَبَّلَ خَدَّهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: «يَا أَبَا نَضْرَةَ، إِنَّهُ وَاللَّهِ لَوْلَا هَوْلُ الْمَطْلَعِ لَسَرَّ رِجَالًا مِنْ إِخْوَانِكَ أَنْ يَكُونُوا قَدْ فَارَقُوا مَا هَاهُنَا»، قَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، اقْرَأْ سُورَةً، وَادْعُ بِدَعَوَاتٍ، فَقَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: «اللَّهُمَّ مَسَّ أَخَانَا الضُّرَّ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»، قَالَ: وَبَكَى الْحَسَنُ وَدَخَلَ أَهْلُ الْبَيْتِ رَحْمَةً لِأَخِيهِمْ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ الْحَسَنَ بَكَى بُكَاءً أَشَدَّ مِنْهُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ كُنْ أَنْتَ الَّذِي تُصَلِّي عَلَيَّ
1 / 416