الزهد لابن المبارك
محقق
حبيب الرحمن الأعظمي
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٨٧٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ ضَمْرَةَ - يَعْنِي ابْنَ حَبِيبٍ أَنَّ أَبَا رَيْحَانَةَ اسْتَأْذَنَ صَاحِبَ مَسْلَحَتِهِ مِنَ السَّاحِلِ إِلَى أَهْلِهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ الْوَالِي: كَمْ تُرِيدُ أَنْ أُؤَجِّلَكَ؟ قَالَ: «لَيْلَةً»، فَأَقْبَلَ أَبُو رَيْحَانَةَ وَكَانَ مَنْزِلُهُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَبَدَأَ بِالْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَافْتَتَحَ سُورَةً فَقَرَأَهَا، ثُمَّ أُخْرَى، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ يَرُمْهُ، وَلَمْ يَأْتِ أَهْلَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا بِدَابَّتِهِ، فَرَكِبَهَا مُتَوَجِّهًا إِلَى مَسْلَحَتِهِ، فَقِيلَ: يَا أَبَا رَيْحَانَةَ، إِنَّمَا اسْتَأْذَنْتَ لِتَأْتِيَ أَهْلَكَ، فَلَوْ مَضَيْتَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ ثُمَّ تَنْصَرِفَ إِلَى صَاحِبِكَ، قَالَ: «إِنَّمَا أَجَّلَنِي أَمِيرِي لَيْلَةً، وَقَدْ مَضَتْ، لَا أَكْذِبُ، وَلَا أُخْلِفُ»، وَانْصَرَفَ إِلَى مَسْلَحَتِهِ، وَلَمْ يَأْتِ أَهْلَهُ
1 / 305